المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٣ - باب البيوع الفاسدة
يفسد العقد كله ففى الموضع الذي لم يجد أحد ما سمى أصلا أولى أن يفسد العقد كله وهما في المعنى سواء لان بطلان العقد عند اختلاف الجنس لانه عدم الجنس الذي سمى وقد تعلق العقد به كذا هنا ( قال ) رضي الله عنه والاصح عندي أن هذا قولهم جميعا لان أبا حنيفة رحمه الله في نظائره هذه المسألة انما يفسد العقد في الكل لوجود العلة المفسدة وهو أنه جعل قبول العقد فيما يفسد فيه العقد شرطا لقبوله في الآخر وهذا لا يوجد هنا فانه ما شرط قبول العقد في المعدوم ولاقصد إيراد العقد على المعدم وانما قصد ايراده على الموجود فقط ولكنه غلط في العدد بخلاف مسألة الزيادات فان هناك جعل قبول العقد في كل واحد من الثوبين شرطافي قبوله في الآخر وهو شرط فاسد وهكذا الجواب في كل عددي يتفاوت نحو مااذا اشترى قطيعا من الغنم على أنها خمسون فوجده أزيد فالجواب علي التقسيم الذي ذكرنا وفي المكيلات إذا اشترى صبرة من حنطة علي أنها خمسون فانه يجوز العقد سواء سمى ثمن كل واحد من القفزان أولم يسم لان القفزان مما لا تتفاوت في نفسها فكانت حصة كل قفيز من الثمن معلومة
وكذلك
الوزينات
وكذلك
في العدديات المتقاربة نحو مااذا اشترى عدل جوز على أنه خمسة الآف فإذا هي أنقص أو أزيد فانه يجوز العقد لما ذكرنا وإذا اشترى الرجل من الرجل عبدين صفقة واحدة بألف درهم فإذا أحدهما حر فالبيع فاسد فيهما فكذا إذا لم يسم لكل واحد منهما ثمنا فظاهر لان الحر لايدخل في العقد لان دخول الشئ في العقد بصفة المالية والتقوم وذلك لا يوجد في الحر فلو جاز العقد في العبد انما يجوز بالحصة والبيع بالحصة لا ينعقد ابتداء على الصحة لمعنى الجهالة كما لو قال اشتريت منك هذا العبد بما يخصه من الالف إذا قسم على قيمته وقيمة هذا العبد الآخر لجهالة الثمن كذلك هنا فان كان سمى لكل واحد منهما ثمنا بان قال اشتريتهما بألف كل واحد منهما بخمسمائة فكذلك الجواب عند أبى حنيفة ( وقال ) أبو يوسف ومحمد رحمهما الله العقد جائز في العبد بما سمى بمقابلته من الثمن
وكذلك
لو اشترى شاتين مسلوختين فإذا أحدهما ميتة أو ذبيحة مجوسي أو ذبيحة مسلم ترك التسمية عليها عمدا فان ذلك والميتة سواء عندنا ( والجواب ) على التفصيل الذي قلنا
وكذلك
إذا اشترى دنين من خل فإذا أحدهما خمر وهذا الجنس نظير ما سبق إذا أسلم كر حنطة في شعير وزيت فطريقهما أن الفساد يقتصر على ما وجدت فيه العلة المفسدة وعند تسمية الثمن لكل واحد منهما قد انعدمت العلة المفسدة فيما هو مال متقوم منهما