الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٨ - الدفع من عرفة مع الامام أو نائبه
لانه نسك فكان من شرطه الجمع بين الحل والحرم كالحج فعلى هذا
وجود هذا الطواف كعدمه وهو باق على احرامه حتى يخرج إلى الحل ثم يطوف بعد
ذلك ويسعى ، وان حلق قبل ذلك فعليه دم ، وكذلك كل ما فعله من محظورات
احرامه عليه فدية ، وإن وطئ أفسد عمرته ويمضي في فاسده وعليه دم لا فسادها
ويقضيها بعمرة من الحل ، فان كانت العمرة التي أفسدها عمرة الاسلام اجزأه
قضاؤها عن عمرة الاسلام وإلا فلا
( مسألة ) ( ثم يطوف ويسعى ثم يحلق أو
يقصر ، ثم قد حل ) لان هذا أفعال العمرة فحل بفعلها كحله من الحج بأفعاله
وهل يحل قبل الحلق والتقصير ؟ على روايتين أصلهما هل الحلق والتقصير نسك أو
ليس بنسك ؟ فان قلنا انه نسك لم يحل قبله كالرمي ، وإن قلنا ليس بنسك ، بل
اطلاق من محظور حل قبله كاللبس والطيب وقد ذكرنا الخلاف في ذلك في الحج
وهذا مقاس عليه
( مسألة ) ( وتجزئ عمرة القارن والعمرة من التنعيم عن عمرة
الاسلام في أصح الروايتين ) لا نعلم في اجزاء عمرة المتمتع خلافا كذلك قال
ابن عمر وعطاء وطاوس ومجاهد ولا نعلم عن غيرهم خلافهم ، وروي عن أحمد أن
عمرة القارن لاتجزئ اختاره أبو بكر لان النبي صلى الله عليه وسلم أعمر
عائشةرضي الله عنها حين حاضت من التنعيم ، ولو كانت عمرتها في قرانها
اجزأتها " أعمرها بعدها ، ولانها ليست عمرة تامة لانه لا طواف لها ؟ وعنه
أن العمرة من أدنى الحل لا تجزئ عن العمرة الواجبة قال انما هي من أربعة
أميال وثوابها على قدر تعبها ، وروي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت :
والله