الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٧ - الدفع من عرفة مع الامام أو نائبه
وسلم ، روى سعيد ثنا هشيم أنا ليث عن ثكير بن جعفر عن ابن عمر
أنه قال : يقال إذا قدم الحاج تقبل الله نسكك ، وأعظم أجرك ، وأخلف نفقتك
( فصل ) في صفة العمرة قال الشيخ رحمه الله ( من كان في الحرم خرج إلى
الحل فأحرم منه ) من أراد العمرة من أهل الحرم فخرج إلى الحل فأحرم منه
وكان ميقاتا له ، لا نعلم فيه خلافاوالافضل أن يحرم من التنعيم لان النبي
صلى الله عليه وسلم أمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يعمر عائشة من التنعيم
وقال ابن سيرين بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لاهل مكة التنعيم ،
وانما لزم الاحرام من الحل ليجمع في النسك بين الحل والحرم ، ومن أي الحل
أحرم جاز ، وانما أعمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة من التنعيم لانه
أقرب الحل إلى مكة ، وقد روي عن أحمد في المكي كلما تباعد في العمرة فهو
أعظم للاجر هي على قدر تعبها
( مسألة ) ( فان أحرم من الحرم لم يجز وينعقد
وعليه دم ) وذلك لتركه الاحرام من الميقات ، فان خرج قبل الطواف ثم عاد
اجزأه لانه قد جمع بين الحل والحرم ، وإن لم يخرج حتى قضى عمرته صح أيضا
لانه قد أتى باركانها ، وانما أخل بالاحرام من ميقاتها وقد جبره فأشبه من
أحرم دون الميقات بالحج وهذا قول أبي ثور وأصحاب الرأي وأحد قولي الشافعي (
والقول الثاني ) لا تصح عمرته