رسالة في الخمس( للبروجردى) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٣ - فرع

لا نصاب فيه.

و المستند في ذلك إطلاق رواية الحلبي، حيث لم يقع فيها تعرّض لذكر النصاب، و حكي عن المفيد في عزّيته اعتبار نصاب المعدن فيه مطلقاً [١]، نظراً إلى كونه من أفراد المعدن أو ملحقاً بها، و احتمل ثبوت حكم الغوص فيه مطلقاً، نظراً إلى ظاهر جمع الحلبي لهما في السؤال في روايته، و شهادة سوقها باتّحاد حكمه مع الغوص، و ذكر في الجواهر أنّه لم أجد قائلًا به و لا من نسب إليه ذلك، عدا ظاهر الأُستاذ في كشفه أو صريحه هنا و إن قوّى نصاب المعادن فيه‌ [٢] [٣].

و فصّل المحقّق في الشرائع بين ما إذا خرج من داخل الماء بالغوص، فيراعى فيه مقدار الدينار، و بين ما إذا جني من وجه الماء أو من الساحل، فيكون له حكم المعادن‌ [٤]، و هذا التفصيل بالنسبة إلى الغوص الأوّل حسن؛ لأنّ ما إذا أُخرج من داخل الماء بالغوص يكون من أفراده، فلا بدّ فيه من رعاية نصابه، مضافاً إلى خبر محمّد بن عليّ بن أبي عبد اللَّه المتقدّم.

و استشكال الجواهر فيه بعدم تحقّق الجابر له حتى يحكم على إطلاق رواية الحلبي المتقدّمة، مدفوع بأنّه يكفي في الجبر كون الخبر بمضمونه مورداً للفتوى، و لا يحتاج إلى ثبوت الفتوى بالنسبة إلى كلّ واحد من أفراد المضمون مستقلا، كما لا يخفى، فهذا الشقّ من التفصيل ممّا لا بأس به.

و أمّا اعتبار نصاب المعدن فيما إذا جني من وجه الماء أو من الساحل، فلا دليل‌


[١] حكى‌ عنه العلّامة في مختلف الشيعة ٣: ١٩١ مسألة ١٤٨.

[٢] كشف الغطاء ٤: ٢٠٤.

[٣] جواهر الكلام ١٦: ٤٤.

[٤] شرائع الإسلام ١: ١٨٠.