اصول الحديث وأحكامه في علم الدّراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١ - الأوّل أوّل من ألَّف في علم الدراية
تقديمه على غيره في الخلافة والولاية، والاقتفاء في الاُُصول والفروع بأئمّة أهل البيت (عليهم السلام).
ولو كان الملاك في القضاء على الحاكم في ذلك المجال ما ذكره أصحاب المعاجم في حقّه،فلا شكّ أنّه مرمي بالتشيّع، ومتّهم به عند بعضهم، فقد نقل الذهبي في «تذكرة الحفاظ» عن ابن طاهر أنّه قال: كان الحاكم يظهر التسنّن في التقديم والخلافة.[١]
وقد عدّ الشيخ الحرّ العاملي، كتاب تاريخ نيسابور من كتب الشيعة في آخر الوسائل وقال: إنَّه من تأليف الحاكم[٢]، كما عدّه ابن شهر آشوب في معالم العلماء من مؤلّفي الشيعة وذكر له كتاب الأمالي وكتاب مناقب الرضا (عليه السلام)[٣]، وعقد صاحب الرياض له ترجمة في القسم المختص بعلماء الشيعة[٤].
ولأجل عدم وضوح الحال لايصحّ لنا عدّه ممّن ألَّف من الشيعة في هذا المضمار فضلاً عن كونه أوّل المؤلِّفين فيه، فالقدر المتيقّن أنّ أوَّل من ألَّف هو أحمد بن طاووس الحلّي، وإليك ما أُلّف بعده إلى القرن الحادي عشر.
٢ـ علي بن عبد الحميد الحسيني الذي يروي عنه الشهيد الأوّل(ت ٧٨٦هـ) وأبو العباس أحمد بن فهد (٧٥٧ ـ ٨٤١هـ)، صاحب عدّة الداعي، فله كتاب شرح اُصول دراية الحديث نسبه إليه السيد الصدر في
[١] الذهبي: تذكرة الحفاظ:٢/١٠٤٥ برقم ٩٦١.
[٢] الحر العاملي: وسائل الشيعة:٢٠/٤٨، ولم ينسبه إلى الحاكم بل ذكر اسم الكتاب مصدراً لكتابه، وانّه من الكتب الّتي روى عنها مع الواسطة.
[٣] ابن شهر آشوب: معالم العلماء: ص١٣٣ برقم ٩٠٣.
[٤] عبد اللّه الأفندي: رياض العلماء: ٥/٤٧٧ ويصرّح بأنّ ما عنونه ابن شهر آشوب، هو هذا.