اصول الحديث وأحكامه في علم الدّراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٨ - الآراء في حجيّة المرسل
إطلاقيه المتقدمين[١] والموقوف والمعلّق والمقطوع والمنقطع والمعضل.
ولأجل ذلك خصّه بعضهم بمعنى آخر حتى يتميّز عن غيره، و هو كلّ حديث أسنده التابعي إلى النبي من غير ذكر الواسطة، كما إذا قال سعيد ابن جبير: قال رسولاللّهصلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم، وقدأكثر سعيد بن المسيّب من قوله قال رسول اللّهصلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم وقد عامل محدّثوا العامّة مراسيله معاملة المسند، فقال إمام الحرمين: والمرسل ما لم يتّصل إسناده، فإن كان من مراسيل غير الصحابة فليس بحجّة، إلاّ مراسيل ابن المسيّب، فإنّها فتّشت فوجدت مسانيد[٢].
الآراء في حجيّة المرسل:
١ ـ القبول مطلقاً; نسب إلى محمّد بن خالد البرقي والد أحمد مؤلّف المحاسن وربّما ينسب إلى الثاني، والأوّل أدرك الرضا والجواد ـ عليهما السّلامـ وتوفّي الثاني عام ٢٧٤ هـ أو ٢٨٠هـ .
٢ ـ عدم القبول، وهو خيرة العلاّمة في تهذيب الأُصول[٣].
٣ ـ القبول إن كان الراوي ممّن عرف أنّه لا يرسل إلاّ مع عدالة الواسطة كمراسيل ابن أبي عمير، وهو قول ثان للعلاّمة، وخيرة القمي في قوانينه.
٤ ـ إن كان الراوي ممّن عرف أنّه لا يروي إلاّ عن ثقة فهو مقبول
[١] المراد بالإطلاق الأوّل من إطلاقيه هو ما سقط من وسط سنده أو آخره واحد أو أكثر مع التصريح بلفظ الرفع كأن يقال:روى الكليني عن علي بن إبراهيم،عن أبيه،رفعه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام).
[٢] عبد اللّه المامقاني: مقباس الهداية: ص٦٠، وتعليق الرعاية: ص١٣٧.
[٣] العلاّمة: التهذيب: ص٨٢ طبعة طهران عام ١٣٠٨ هـ ق.