اصول الحديث وأحكامه في علم الدّراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩١ - ٢٠ ـ المعتبر
الحكم مع ما علم من انفراد به غريب، ولولا الوقوف على الكلام الأخير لم يختلج في الخاطر أنّ الاعتماد في ذلك على هذه الحجّة.[١]
أقـول : رواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس عن يزيد بن خليفة، قال: قلت لأبي عبداللّه (عليه السلام):إنّ عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت، فقال أبو عبداللّه (عليه السلام): «إذاً لا يكذب علينا»[٢].
فالسند لابأس به إلاّ يزيد بن خليفة فإنّه واقفي لم يوثّق، قال النجاشي: روى عن أبي عبداللّه (عليه السلام)له كتاب، وذكره الشيخ تارة من أصحاب الإمام الصادق ـ عليه السلام ـ واُخرى من أصحاب الإمام الكاظم ـ عليه السلام ـ ، و عنونه الكشّي برقم(١٦٠)، ولم يظهر منه توثيق ولكنّه يروي عنه صفوان بن يحيى، وقد ادّعى الشيخ أنّ صفوان لايروي ولا يرسل إلاّ عن ثقة مثل ابن أبي عمير و البزنطي، وقد أثبتنا في أبحاثنا الرجالية أنّ الضابطة غير منتقضة[٣].
إلى هنا تمّ ما ذكره الشهيد حول الصفات المشتركة بين الأقسام الأربعة، و هناك صفات اُخرى لم يذكرها الشهيد، فلا بأسَ بالإشارة إليها.
٢٠ ـ المعتبر:
وهو ما عمل الجميع أو الأكثر به أو اُقيم الدليل على اعتباره لصحّة اجتهادية أو وثاقة أو حسن ، هو بهذا التفسيرأعمّ من المقبول.
[١] حسن بن زين الدين، منتقى الجمان:١/١٩.
[٢] الكليني: الكافي:٣، الباب الخامس من أبواب وقت صلاة الظهر و العصر، الحديث ١.
[٣] لاحظ في الوقوف على آراء الرجاليين في حقّه: معجم رجال الحديث:٢٠، برقم ١٣٦٥٣ و١٣٦٥٤.