اصول الحديث وأحكامه في علم الدّراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٣ - ٥ ـ وكيـل
الرجل بين الطائفة مكانه الوجه والعين في كونهما محور الجمال والبهاء.
٥ ـ وكيـل:
قال المحقّق القمي: كون الراوي وكيلاً لأحد من الأئمّة (عليهم السلام)أمارة الوثاقة لما قيل: إنّهم لا يجعلون الفاسق وكيلاً [١].
وقال المامقاني: كونه وكيلاً لأحد الأئمّة (عليهم السلام)من أقوى أمارات المدح بل الوثاقة والعدالة، لأنّ من الممتنع عادة جعلهم (عليهم السلام)غير العدل وكيلاً، سيّما إذا كان وكيلاً على الزكوات و غيرها من حقوق اللّه تعالى. وقال المحقّق البهبهاني في ترجمة إبراهيم بن سلام: بأنّ قولهم وكيل من دون اضافة إلى أحد الأئمة أيضاً، يفيد ذلك،لأنّ من الاصطلاح المقرّر بين علماء الرجال أنّهم إذا قالوا: فلان وكيل، يريدون أنّه وكيل أحدهم (عليهم السلام)فلا يحتمل كونه وكيل بني اُميّة[٢].
نعم ذهب شيخنا المحقّق التستري إلى أنّ الوكالة عن الإمام لا تفيد شيئاً، واستدلّ على ذلك بوجهين:
١ـ إنّ صالح بن محمد بن سهل الهمداني كان يتولّى للجواد (عليه السلام)وإنّه دخل عليه وقال له : اجعلني من عشرة آلاف درهم في حِلّ، فقال (عليه السلام) له : أنت في حلّ، فلمّا خرج، قال (عليه السلام): يثب أحدهم على مال آل محمد و فقرائهم و مساكينهم وأبناء سبيلهم، فيأخذه ثم يقول: اجعلني في حلّ، أترى أنّه ظن بي أنّي أقول له: لا أفعل؟ واللّه يسألنّهم عن ذلك يوم
[١] القمي ـ أبو القاسمـ: قوانين ا لأُصول:١/٤٨٥.
[٢] عبد اللّه المامقاني: مقباس الهداية: ص١٣٠.