اصول الحديث وأحكامه في علم الدّراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٥ - ١ ـ من هو
١ ـ من هو «الصحابي»؟
اختلف في حد الصحابي فالمعروف عند المحدّثين: إنّه كل مسلم رأى رسول اللّهصلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم، وقال بعضهم: إنّه من طالت مجالسته على طريق التبع.
وعن سعيد بن المسيب: إنّه لا يعدّ صحابياً إلاّ من أقام مع رسول اللّهصلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم سنة أو سنتين أو غزا معه غزوة أو غزوتين، فان صحّ عنه فضعيف، ومقتضى ذلك أن لا يعد جرير البجلي وشبهه صحابياً و لا خلاف أنّهم أصحابه.
ثم تعرف صحبته بالتواتر و الاستفاضة، أو قول صحابي أو قوله إذا كان عدلاً.
وأكثر الصحابة حديثاً: أبو هريرة ثم ابن عمر، وابن عبّاس، وجابر بن عبداللّه، وأنس بن مالك، وعائشة[١].
قال السيوطي: روى أبو هريرة ٥٣٧٤ حديثاً و هو أحفظ الصحابة، وروى عبداللّه بن عمر٢٦٣٠ حديثاً، و روى ابن عباس ٢٦٦٠ حديثاً، وروى جابر بن عبداللّه ٢٥٤٠ حديثاً، وروى مالك ٢٢٨٦ حديثاً، وروت عائشة ٢٢١٠ حديثاً.
وقال : وليس في الصحابة من يزيد حديثه على ألف غير هؤلاء إلاّ أبا سعيد الخدري فإنّه روى ٢١٧٠ حديثاً.
ثم قال النووي: و أكثرهم فتيا تروى: ابن عباس.
[١] النووي: التقريب والتيسير:٢/١٨٦ ـ ١٩٢.