اصول الحديث وأحكامه في علم الدّراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٤ - ٣ ـ المنقطـع
وقيل: هو ماروي عن تابعي أو من دونه قولاً له أو فعلاً [١].
عرّفه الشهيد الثاني بإسقاط شخص واحد من أسناده، وفي موضع آخر: بأنّه يطلق على ماجاء عن التابعين ـ وعلى حسب تعبيرنا ـ تابع مصاحب المعصوم، وعند ذلك يتّحد مع المقطوع بالمعنى الأوّل[٢] .
وقسّمه والد شيخنا بهاء الدين العاملي إلى المنقطع بالمعنى الأعمّ (يدخل فيه المعلّق والمرسل أيضاً) وإلى المنقطع بالمعنى الأخصّ . قـال :
«وهو ما لم يتّصل إسناده إلى معصوم على أيّ وجه كان، و هو ستّة أقسام، لأنّ الحذف إمّا من الأوّل أو من الوسط أو من الآخر ،( والمحذوف) إمّا واحد أو أكثر».
١ ـ ٢ : ما حذف من أوّل إسناده واحد أو أكثر، وهو المعلّق، كما تقدّم عند البحث عن الصفات المشتركة.
٣ ـ ٤ : المنقطع بالمعنى الأخصّ: وهو ما حذف من وسط إسناده واحد أو أكثر.
٥ ـ ٦ : المرسل[٣]( وسنبحث عنه مستقلاّ ً).
وعلى ذلك فالمنقطع ما حذف من وسط إسناده واحد أو أكثر، و قال بهاء الدين العاملي: أو سقط من وسطه واحد فمنقطع[٤].
فالمنقطع بالمعنى الأخصّ أعمّ من أن يكون المحذوف واحداً أو أكثر
[١] النووي: التقريب و التيسير: ١/١٧١.
[٢] الشهيد الثاني: الرعاية في علم الدراية:ص١٣٥.
[٣] حسين بن عبد الصمد: وصول الأخيار إلى اُصول الأخبار: ص١٠٥ و ١٠٦.
[٤] بهاء الدين العاملي: الوجيزة: ص٣.