اصول الحديث وأحكامه في علم الدّراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠ - مناقشة صاحب المعالم كلام الشهيدين
أضف إليه: أنَّه لم يقيّد الحسن بكون الممدوح إماميّاً مع أنّه مراد.
تعريف الشهيد الثاني:
الصحيح: ما اتّصل سنده إلى المعصوم بنقل العدل الإماميّ عن مثله في جميع الطبقات وإن اعتراه شذوذ.
الحسن: ما اتّصل سنده كذلك بإمامي ممدوح بلا معارضة ذمّ مقبول، من غير نصّ على عدالته في جميع مراتبه أو بعضها مع كون الباقي بصفة رجال الصحيح.
الموثّق: ما دخل في طريقه مَن نصّ الأصحاب على توثيقه، مع فساد عقيدته، و لم يشتمل باقيه على ضعف.
الضعيف: ما لاتجتمع فيه شروط أحد الثلاثة[١].
مناقشة صاحب المعالم كلام الشهيدين:
إنّ صاحب المعالم ناقش كلامهما بالبيان التالي:
١ ـ يرد على الوالد (الشهيد الثاني): أنّ قيد العدالة مغن عن التقييد بالإمامي، لأنّ فاسد المذهب لا يتّصف بالعدالة حقيقة، كيف والعدالة حقيقة عرفيّة في معنى معروف لا يجامع فساد العقيدة قطعاً، وادّعاء والديـرحمه اللّه ـ في بعض كتبه توقّف صدق وصف الفسق بفعل المعاصي المخصوصة على اعتقاد الفاعل كونها معصية، عجيب، ولم أقف للشهيد
[١] زين الدين العاملي: الرعاية في علم الدراية: ص٧٧ ـ ٨٦.