اصول الحديث وأحكامه في علم الدّراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٦ - ٣ ـ ألقاب المحدّثين
الأسناد والمتون ـ بلا فرق بين الكتب الأربعة وغيرها ـ إنّما هو لأجل اندراس علم الحديث في العصور الأخيرة على الوجه المألوف بين القدماء، فإنّهم كانوا يصرفون أعمارهم في قراءة الحديث اُستاذاً وتلميذاً، وفي ظلّ ذلك كانوا يتقنون سند الكتاب ومتنه، ويجيدون نقل صحيحه و عليله، ولكن ياللأسف، إنّ هذه الطريقة فقدت مكانتها بعد عصر الشهيد الأوّل، واكتفى العلماء في نقل الحديث في عصرنا بالإجازة والوجادة من دون قراءة الكتاب على الشيخ أو قراءته عليهم، فخسر العلم وأهله من هذه الناحية خسارة كبيرة، فلا محيص عن جبر هذه الخسارة إلاّ بإحياء علم الحديث بالطريقة المألوفة، وذلك بتعيين لجان خاصّة بالحديث ودراسته و تربية جيل لمعرفة الحديث وكتبه ورجاله ودرايته معرفة تامّة بحيث لا يكون لهم شأن إلاّ دراسة الحديث سنداً ومتناً، ومقابلة وقراءة، و إعداد النسخ الصحيحة العتيقة التي قوبلت بيد العلماء المحقّقين، وهذه أُمنية كبرى لاتتحقّق إلاّ بإحياء التخصّصات في الجامعات العلميّة الشيعيّة، ومن حسن الحظ أنّ «لجنة إدارة الحوزة العلميّة» شعرت بمسؤوليّتها تجاه هذا الأمر.
٥ ـ إنّ لكاتب هذه السطور إجازات من مشايخه، فقد استجزت سيّدي الأُستاذ العلاّمة آية اللّه العظمى السيّد محمّد الحجّة ـ قدّس سرّه ـ (١٣١٠ ـ ١٣٧٢هـ) فأجازني بطرقه المألوفة في إجازاته، منها: روايته بالإجازة عن شيخه السيّد أبي تراب الخوانساري (ت ١٣٤٦هـ) عن عمّه السيّد حسين الكوه كمرى (ت ١٢٩٩هـ) عن شيخه شريف العلماء (ت ١٢٤٥ هـ) عن السيّد صاحب الرياض (ت ١٢٣١هـ) بطرقه المعروفة .
واستجزت الإمام الراحل السيّد روح اللّه الخميني ـ قدّس سرّه ـ (١٣٢٠ ـ