اصول الحديث وأحكامه في علم الدّراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١١ - ٣ ـ المغيريّة
وأنّها تنعقد بعقد رجلين من خيار الاُمّة، وأجاز إمامة المفضول، وأثبت إمامة أبي بكر وعمر، وزعم أنّ الأُمّة تركت الأصلح في البيعة لهما، لأنّ عليّاً كان أولى بالإمامة منهما إلاّ أنّ الخطأ في بيعتهما لم يوجب كفراً ولا فسقاً، وكان سليمان ابن جرير يقدم على عثمان ويكفّره عند الأحداث التي نقمت عليه.
ج ـ البتريّة:
هؤلاء أتباع رجلين أحدهما الحسن بن صالح بن حيّ (١٠٠ ـ ١٦٨هـ) والآخر كثير النوّاء الملقّب بالأبتر، وقولهم كقول سليمان بن جرير في هذا الباب غير أنّهم توقّفوا في عثمان ولم يقدموا على مدحه ولا على ذمّه.
و بالجملة، أنّ البتريّة والسليمانيّة من الزيديّة على طرفي النقيض من الجاروديّة، لأنّ الأخيرة تكفّر الخليفتين دونهما.
وقد اجتمعت الفرق الثلاث في أنّ أصحاب الكبائر من الأُمّة يكونون مخلّدين في النار[١] ، وهذه رؤوس فرق الزيديّة، وهم المنتشرون في الحجاز واليمن وعمان اليوم.
٣ ـ المغيريّة:
اتّفقت جماهير الشيعة على أنّ الإمام بعد السجّاد هو ابنه أبو جعفر الباقر، وبعده ولده جعفر الصادق ـ عليهم السلام ـ ، وفي هذه المرحلة نشأت فرقة
[١] عبد القاهر البغدادي: الفَرق بين الفِرق: ص٣٠ ـ ٣٣، وما ذكره في حقّ الفرق تلخيص لما ذكره أبو الحسن الأشعري في مقالات الإسلاميّين :ص٦٦ ـ ٦٩، والبغدادي وضع كتابه على أساس مقالات الإسلاميّين لكن بتلخيص و تغيير في ا لتعبير.