اصول الحديث وأحكامه في علم الدّراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٩ - ١٠ ـ الخطّابيّة
الموسويّة[١].
١٠ ـ الخطّابيّة:
وهم أتباع محمّد بن مقلاص، أبو زينب الأسدي الكوفي يكنّى أبا إسماعيل، وأبا ظبيان، وأبا الخطّاب، كان من أصحاب الصادق (عليه السلام)مستقيماً في أمره، ثمّ ادّعى القبائح وما يستوجب الطرد واللعن من دعوى النبوّة وغيرها، واجتمع معه بعض الأشقياء، فاطّلع الناس على مقالاتهم فقتلوه مع تابعيه، والخطّابيّة منسوبون إليه، وقد ورد الذمّ في حقّه كثيراً .
روى الكشّي عن إبراهيم بن أبي أُسامة، قال: قال رجل لأبي عبد اللّه ـعليه السلامـ اُؤخّر المغرب حتّى تستبين النجوم؟ فقال: خطّابيّة؟! إنّ جبرئيل أنزلها على رسول اللّه حين سقط القرص[٢].
قال الشهرستاني: إنّ أبا الخطّاب عزى نفسه إلى أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق ـ عليه السلام ـ ، ولمّا وقف الصادق على غلوّه الباطل في حقّه تبرّأ منه ولعنه وأمر أصحابه بالبراءة منه، وشدّد القول في ذلك، وبالغ في التبرّي منه واللعن عليه، فلمّا اعتزل عنه ادّعى الإمامة لنفسه.[٣] ثمّ ذكر قسماً من آرائه الفاسدة والفرق المنتمية إليه.
[١] الأشعري: مقالات الإسلاميّين:ص ٢٨ ـ ٢٩، والبغدادي: الفَرق بين الفِرق: ص٦٣.
[٢] الكشّي: الرجال:ص ٢٤٦ برقم ١٣٥ ، المامقاني: تنقيح المقال:٣/١٨٩، برقم ١١٣٩٣، وقد جمع الروايات الواردة في ذمّه في كتابه.
[٣] الشهرستاني: الملل والنحل: ١/١٧٩ ـ ١٨١.