الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ٢٢٦ - احتجاجه ع على اليهود من أحبارهم ممن قرأ الصحف و الكتب في معجزات النبي ص- و كثير من فضائله
سِوَى مَنْ يُطِيفُ بِهِ مِنَ الْإِمَاءِ مَا رُفِعَتْ لَهُ مَائِدَةٌ قَطُّ وَ عَلَيْهَا طَعَامٌ وَ لَا أَكَلَ خُبْزَ بُرٍّ قَطُّ وَ لَا شَبِعَ مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ مُتَوَالِيَاتٍ قَطُّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ دِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ مَا تَرَكَ صَفْرَاءَ وَ لَا بَيْضَاءَ مَعَ مَا وُطِّئَ لَهُ مِنَ الْبِلَادِ[١] وَ مُكِّنَ لَهُ مِنْ غَنَائِمِ الْعِبَادِ- وَ لَقَدْ كَانَ يَقْسِمُ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ الثَّلَاثَمِائَةِ أَلْفٍ وَ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفٍ وَ يَأْتِيهِ السَّائِلُ بِالْعَشِيِّ فَيَقُولُ وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ مَا أَمْسَى فِي آلِ مُحَمَّدٍ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَ لَا صَاعٌ مِنْ بُرٍّ وَ لَا دِرْهَمٌ وَ لَا دِينَارٌ قَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّهُ مَا أَعْطَى اللَّهُ نَبِيّاً دَرَجَةً وَ لَا مُرْسَلًا فَضِيلَةً إِلَّا وَ قَدْ جَمَعَهَا لِمُحَمَّدٍ ص وَ زَادَ مُحَمَّداً عَلَى الْأَنْبِيَاءِ أَضْعَافَ ذَلِكَ دَرَجَاتٍ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع أَشْهَدُ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَنَّكَ مِنَ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ فَقَالَ وَيْحَكَ وَ مَا لِي لَا أَقُولُ مَا قُلْتُ فِي نَفْسِ مَنِ اسْتَعْظَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي عَظَمَتِهِ فَقَالَ وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ[٢].
احتجاجه ع- على بعض- اليهود- و غيره في أنواع شتى من العلوم[٣]
عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ[٤] عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ: لَمَّا هَلَكَ أَبُو بَكْرٍ وَ اسْتَخْلَفَ عُمَرَ خَرَجَ عُمَرُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَعَدَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ وَ أَنَا عَلَّامَتُهُمْ وَ قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مَسَائِلَ إِنْ أَخْبَرْتَنِي بِهَا أَسْلَمْتُ قَالَ وَ مَا هِيَ؟ قَالَ ثَلَاثٌ وَ ثَلَاثٌ وَ وَاحِدَةٌ فَإِنْ شِئْتَ سَأَلْتُكَ وَ إِنْ كَانَ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنْكَ فَأَرْشِدْنِي قَالَ عَلَيْكَ بِذَاكَ الشَّابِّ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع فَأَتَى عَلِيّاً ع فَسَأَلَ فَقَالَ لَهُ قُلْتَ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثاً وَ وَاحِدَةً أَلَّا قُلْتَ سَبْعاً قَالَ إِنِّي إِذاً لَجَاهِلٌ إِنْ لَمْ تُجِبْنِي فِي الثَّلَاثِ اكْتَفَيْتُ قَالَ فَإِنْ أَجَبْتُكَ تُسْلِمُ؟ قَالَ نَعَمْ- قَالَ سَلْ قَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ أَوَّلِ حَجَرٍ وُضِعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ أَوَّلِ عَيْنٍ نَبَعَتْ وَ أَوَّلِ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ قَالَ يَا يَهُودِيُّ أَنْتُمْ تَقُولُونَ أَوَّلُ حَجَرٍ وُضِعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ الْحَجَرُ الَّذِي فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ كَذَبْتُمْ هُوَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ الَّذِي نَزَلَ مَعَ آدَمَ ع مِنَ الْجَنَّةِ-
[١] وطئ له: مهد و ذلل و يسر.
[٢] القلم- ٤.
[٣] في ج ٤ من بحار الأنوار ص ٩٤ عن عيون أخبار الرضا و الخصال للصدوق: أبي عن سعد عن ابن أبي الخطاب عن الحكم ابن مسكين الثقفي عن صالح بن عقبة عن جعفر بن محمّد( ص) قال لما هلك أبو بكر ... الخ ثمّ قال: قال الصدوق في الخصال و قد أخرجت هذا الحديث من طرق في كتاب:« الأوائل»، أيضا عن كمال الدين و تمام النعمة: أبي و ابن الوليد معا عن سعد مثله.
[٤] صالح بن عقبة بن قيس بن سمعان مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عده الشيخ في أصحاب الصادق و الكاظم عليهما السلام و ذكره العلامة في القسم الثاني من الخلاصة.