الناسخ والمنسوخ - الهروي، أبي عبيد القاسم بن سلام - الصفحة ٨١ - النكاح وما جاء فيه من النسخ
ما هى؟ قال : هي المتعة كما قال الله ، قلت : هل لها من عدة؟ قال : نعم عدتها حيضة ، قلت : هل يتوارثان؟ قال : لا [١].
١٣٧ ـ أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن يونس [٢] عن ابن شهاب : أن خالد بن المهاجر بن خالد سيف الله أخبره أنه : بينما هو جالس عند ابن عباس جاءه رجل فاستفتاه في المتعة فأمره بها فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري : مهلا يا أبا عباس فقال : والله لقد فعلت في عهد إمام المتقين فقال ابن أبي عمرة : يا أبا عباس إنما كانت رخصة فى أول الإسلام لمن اضطر إليها كالميتة والدم ولحم الخنزير ثم أحكم الله الدين ونهى عنها [٣].
١٣٨ ـ أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا عبد الله عن الليث عن يونس [٤] عن ابن شهاب أن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة [٥] أخبره أن ابن عباس كان يفتي بها ويغمض [٦] بذلك أهل العلم وأبى أن يتنكل [٧] عن ذلك حتى طفق بعض الشعراء يقول :
[١] لم أجد ذكرا لهذا الأثر فيما بين يدي من كتب الآثار. وقد أورده السيوطي فى الدر عند تفسيره لآية النساء ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) فقال : ( أخرج ابن المنذر من طريق عمار مولى الشريد قال : سألت ابن عباس ... ) فذكر الأثر مثله ج ٢ ص ١٤١.
[٢] هو يونس بن يزيد الأيلي.
[٣] رواه مسلم ، كتاب النكاح « باب نكاح المتعة » ج ٢ / ص ١٠٢٦ تحقيق عبد الباقي.
ورواه البيهقي ، كتاب النكاح « باب نكاح المتعة » ص ٢٠٥.
وليس في روايتهما تصريح باسم ابن عباس إذ كنّي عنه بـ ( رجل ).
[٤] هو يونس بن يزيد الأيلي.
[٥] عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي ، أبو عبد الله ، المدني أرسل عن ابن عباس ، قال ابن عبد البر : كان أحد الفقهاء العشرة ثم السبعة الذين يدور عليهم الفتوى ، وكان عالما فاضلا مقدما في الفقه تقيا شاعرا محسنا وقال في التقريب : ثقة فقيه ، ثبت ، مات سنة أربع وتسعين وقيل بعدها ( التهذيب ٧ / ٢٣ ـ التقريب ١ / ٥٣٥. ).
[٦] يغمض : أغمض يغمض فهو مغمض ، والمغمضات هي الأمور العظيمة التي يركبها الرجل وهو يعرفها فكأنه يغمض عينيه عنها تعاشيا وهو يبصرها.
( النهاية ٣ / ٣٨٧ / ).
[٧] يتنكل : النّكل بالتحريك : من التنكل ، وهو المنع والتنحية عما يريد.
( النهاية ٥ / ١١٦ ).