الناسخ والمنسوخ - الهروي، أبي عبيد القاسم بن سلام - الصفحة ١٩٧ - باب الجهاد وناسخه ومنسوخه
٣٦٦ ـ أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا حجاج [١] عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني عن ابن عباس ( إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ ) إلى قوله ( فَما جَعَلَ اللهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً ) [٢] وفي قوله ( لا يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ) [٣] قال : ثم نسخت هذه الآيات ( بَراءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ ) [٤] إلى قوله : ( وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) [٥] ، [٦].
قال أبو عبيد : فكانت براءة هي الناسخة للهدنة والقاطعة للعهود والمشخصة [٧] الناس للجهاد ، بذلك وصفتها العلماء.
٣٦٧ ـ أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا أبو معاوية [٨] عن الأعمش عن إبراهيم قال : خرج عبد الرحمن بن يزيد [٩] وهو يريد أن يجاعل في بعث خرج عليه ثم أصبح يتجهز فقلت : ألم تكن أردت أن تجاعل قال : بلى ،
[١] هو حجاج بن محمد المصيصي.
[٢] سورة النساء آية ٩٠.
[٣] سورة الممتحنة آية ٨.
[٤] سورة التوبة آية ١.
[٥] سورة التوبة آية ١١.
[٦] رواه البيهقي فى السنن الكبرى ج ٩ ، كتاب السّير « باب ما جاء في نسخ العفو عن المشركين » ص ١١.
[٧] المشخصة : قال في اللسان : الشخوص السير من بلد إلى بلد. وقد شخص يشخص شخوصا وأشخصته أنا وشخص من بلد إلى بلد شخوصا ، أى : ذهب : اللسان ج ٧ ص ٤٦.
وقال أبو عبيد في غريبه : شخوص المسافر ، إنما هو خروجه من مكانه وحركته من موضعه.
غريب الحديث ج ٣ ص ٥٨.
قلت : والمشخصة الناس للجهاد : المسيرة لهم من بلادهم ابتغاء الجهاد والغزو.
[٨] هو محمد بن خازم أبو معاوية.
[٩] عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي ، أبو بكر الكوفي ، ثقة ، من كبار الثالثة ، مات سنة ثلاث وثمانين.
( التقريب ١ / ٥٠٢ ).