الناسخ والمنسوخ - الهروي، أبي عبيد القاسم بن سلام - الصفحة ٢١٩ - باب الاستئذان وما فيه من ناسخه ومنسوخه من الكتاب والسنة
باب الاستئذان وما فيه من ناسخه ومنسوخه من الكتاب والسنة
٤٠١ ـ أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا حجاج [١] عن ابن جريج عن مجاهد في قوله : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) [٢] قال : عبيدكم المملوكون [٣].
٤٠٢ ـ أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي حصين [٤] عن أبي عبد الرحمن السلمي [٥] ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) قال : هي خاصة للنساء لا للرجال [٦] يستأذنون على كل حال بالليل والنهار [٧].
قال أبو عبيد : يعني أن الإماء ينبغى لهن أن يستأذن على مواليهن في هذه الحالات الثلاث المسماة هاهنا وهي قوله : ( مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ ) يقول : فأما ذكور المماليك فإن عليهم الاستئذان في الأحوال كلها ، ولا نعلم أحدا من العلماء أخبر عن هذه الآية نسخا بل أغلظوا شأنها.
[١] هو حجاج بن محمد المصيصي.
[٢] سورة النور آية ٥٨.
[٣] رواه الطبري فى جامع البيان ج ١٨ ص ١٢٤ ط دار المعرفة.
[٤] هو عثمان بن عاصم بن حصين أبو حصين الأسدي.
[٥] هو عبد الله بن حبيب أبو عبد الرحمن السلمي.
[٦] كتب في المخطوط : « في الأصل للنساء والرجال ».
قلت وهو الصواب باعتبار الوقف على قوله « للنساء » ثم استأنف الكلام « والرجال يستأذنون .... ».
[٧] روى نحوه الطبري فى جامع البيان ج ١٨ ص ١٢٤ ط دار المعرفة.