الناسخ والمنسوخ - الهروي، أبي عبيد القاسم بن سلام - الصفحة ٢٩٤ - ( انتهى الكتاب )
٥٣٥ ـ أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا حجاج [١] عن ابن جريج عن مجاهد في قوله : ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ ) فقال : على [٢] هذا الشرط على أن تأمروا بالمعروف وتنهوا [٣] عن المنكر وتؤمنوا [٤] بالله [٥].
قال أبو عبيد : وقد كان ابن شبرمة حدّ في العدد الذي يوجب الأمر والنهي حدّا.
٥٣٦ ـ قال أبو عبيد : أخبروني عن ابن عيينة قال : حدّثت ابن شبرمة بحديث ابن عباس : من فرّ من اثنين فقد فرّ ومن فرّ من ثلاثة فلم يفرّ ، فقال ابن شبرمة : أما أنا فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مثل هذا لا يعجز الرجل عن اثنين أن يأمرهما وينهاهما [٦].
قال أبو عبيد : ولا أعلم هذا يوجد فيه أصل أحسن من الذي ذهب إليه ابن شبرمة على أن ابن عباس أيضا إنما ذهب في الجهاد [٧] إلى أصل في القرآن وهو قوله : ( فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ ) ـ [٨] إلى قوله : ـ ( وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ) ..
( انتهى الكتاب )
[١] هو حجاج بن محمد المصيصي.
[٢] كلمة : ( على ) غير واضحة في المخطوط.
[٣] في المخطوط « تنهون » وهذا خطأ وصوابه حذفها لأن الفعل « تنهوا » معطوف على الفعل قبله « تأمروا » فكلاهما منصوب بحذف النون. والذي عند الطبرى حذفها.
[٤] في المخطوط « يؤمنوا » بالتحتية وحيث أن الفعل قبله « تأمروا » بالفوقية جعلت هذا مثله.
[٥] روى نحوه الطبري : جامع البيان ج ٧ ص ١٠٢ ، ١٠٣ أثر (٧٦١٥) ، تحقيق محمود وأحمد شاكر.
[٦] روى نحوه ابن أبي حاتم في تفسيره بسورة الأنفال ج ٤ الجزء الأول آية ( إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ ) ورقة ١٨ من المخطوط.
[٧] كلمة « في الجهاد » علقها الناسخ فى هامش المخطوط فأعدتها إلى موضعها من النص.
[٨] قوله : ( مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ ) في الأصل أثر مسح ذهب بأكثر الحروف.