الناسخ والمنسوخ - الهروي، أبي عبيد القاسم بن سلام - الصفحة ١٦٩ - باب المناسك وما جاء فيها من النسخ
٣١٤ ـ أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبي موسى ، أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : وحدثنا أبو النضر [١] عن شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبي موسى [٢] قال : قدمت على النبي ـ صلّى الله عليه ـ وهو بالبطحاء فقال : « بم أهللت؟ قلت : أهللت بإهلال النبي ـ صلّى الله عليه ـ فقال : هل سقت من هدي؟ قلت [٣] : لا قال : طف بالبيت وبين الصفا والمروة ثم أحل » قال : فطفت بالبيت وبالصفا والمروة ثم أتيت امرأة من قومي فمشطتني وغسلت رأسي فكنت أفتي الناس بذلك في إمارة أبي بكر وإمارة عمر رضياللهعنهما قال : فإني لقائم بالموسم إذ جاءني رجل فقال : إنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في شأن النسك فقلت : يا أيها الناس من كنّا أفتيناه بشيء فليتّئذ [٤]. فهذا أمير المؤمنين قادم عليكم فأتمّوا به قال : فقدم فقلت : يا أمير المؤمنين ما هذا الذي أحدثت في شأن النسك فقال : إن نأخذ بكتاب الله عزوجل فإن الله يقول : ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) [٥] وإن نأخذ بسنة نبينا ـ صلّى الله عليه ـ فإن النبي ـ صلّى الله عليه ـ لم يحل حتى نحر الهدي [٦].
[١] هو هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي أبو النضر.
[٢] قد جاءت رواية أبي عبيد لهذا الحديث من طريقين.
[٣] في المخطوط كتبت « قال » والصواب ما أثبتناه.
[٤] بين الناسخ في الحاشية المراد بقوله ( يتئد ) فقال : يعني بقوله فليتئد : أى فليرفق. وقال في النهاية : يقال اتأد في فعله وقوله وتوأد إذا تأنى وتثبت ولم يعجل ، واتئد في أمرك أي تثبت.
( النهاية ١ / ١٧٨ ).
[٥] سورة البقرة آية ١٩٦.
[٦] روى نحوه البخاري في صحيحه ، كتاب الحج « باب من أهلّ في زمن النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ كإهلال النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ » ج ٢ ص ١٤٩.
ورواه مسلم ، كتاب الحج « باب نسخ التحلل من الإحرام والأمر بالتمام » ج ٢ ص ٨٩٤ ، ٨٩٥ تحقيق محمد عبد الباقي.