الناسخ والمنسوخ - الهروي، أبي عبيد القاسم بن سلام - الصفحة ١٩ - ذكر الصلاة ومعرفة ما فيها من الناسخ والمنسوخ في الكتاب والسنة
الشك ، ( إِلاَّ عَلَى الْخاشِعِينَ ) [١] قال : يعني الصادقين بما أنزل الله عزوجل [٢].
٢٢ ـ أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا خالد بن عمرو عن إسرائيل عن أبي إسحاق [٣] عن البراء قال : صلّى رسول الله ـ صلّى الله عليه ـ نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة [٤] عشر شهرا وكان يحب أن يوجّه نحو القبلة ، فأنزل الله عزوجل : ( قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) [٥]. قال : وقال عزوجل : ( سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها ) [٦] فأنزل الله عزوجل : ( قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) قال : والسفهاء : اليهود [٧].
[١] سورة البقرة آية (٤٥).
[٢] رواه بلفظ مقارب الطبري في جامع البيان في تفسيره لآيات القبلة من سورة البقرة ، أورده مفرقا حسب الآيات من رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس وهي رواية صحيحة ثابتة.
انظر : تفسير الطبري بتحقيق أحمد شاكر ج ٢ الأثر رقم (١٨٣٣) والمجلد الثالث منه الآثار : (٢٢٠٨) ، (٢٢١٠) ، (٢٢١٨) ، وروى نحوا من صدره الحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة ووافقه الذهبي وقال أحمد شاكر وهو كما قالا.
( المستدرك مع التلخيص ٢ / ٢٦٨ ، كتاب التفسير ـ الطبري ج ٢ / ٥٢٧ ج ٣ / ١٦٠ ، ١٦٤ ، ١٦٦ ).
[٣] هو أبو إسحاق السبيعي.
[٤] في المخطوط كتبت « سعبة » وهو تصحيف من الناسخ.
[٥] سورة البقرة آية (١٤٤).
[٦] سورة البقرة آية (١٤٢).
[٧] رواه البخاري في الصحيح بلفظ مقارب ج ١ ص ١٠٤ « باب ( التوجه نحو القبلة حيث كان ) ».
وروى مسلم أوله انظر : صحيح مسلم ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ١ / ٣٧٤ تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي.