ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ١١٥ - الشيخ عزّ الدين الحسين بن الشيخ عبد الصمد بن الشيخ شمس الدين محمد
رسالته المسماة بالعقد الطهماسبى حيث قال في أواخرها في اثناء موعظته للسلطان شاه طهماسب الصفوي ما هذا لفظه «و لهذا كان بعض الملوك و الاكابر من أهل الدنيا اذا علت همتهم و كثر علمهم باللّه و لحظتهم العناية الربانية تركوا الدنيا بالكلية و تعلقوا باللّه وحده، كابراهيم بن ادهم و بشر الحافي و أهل الكهف و أشباههم، فانهم لكمال رشدهم لا يرضون أن يشغلوا قلوبهم بغير اللّه تعالى لحظة عين، و لكن هذه مقامات أخر، و رفعنا بعضهم فوق بعض درجات» الى آخر ما قاله.
و قد كان معظما عند السلطان شاه طهماسب المذكور بعد ما جاء الى بلاد العجم لما توفي الشيخ علي الكركي، و هو رضي اللّه عنه أيضا من القائلين بوجوب صلاة الجمعة في زمن الغيبة عينا كأستاده الشهيد الثاني و من المقيمين لها و المواظبين عليها في بلاد العجم سيما بخراسان.
ثم أقول: و من مؤلفاته كتاب وصول الاخيار الى أصول الاخبار، و هو كتاب حسن طويل الذيل جدا في علم الدراية، و قد ذكر في اوله أدلة الامامة و أطال البحث فيها، و قد رأيته بالساري و طهران و غيرهما، و هو كثير الفوائد و المطالب و هو ثاني مؤلف في علم الدراية من طريقة أصحابنا، و قد سبقه استاده الشهيد الثاني بذلك.
و له أيضا رسالة في مناظرته مع بعض علماء حلب من العامة في مسألة الامامة الى أن جعله من الامامية، و هي رسالة مختصرة لطيفة، و تاريخ تلك المناظرة على ما ذكره في أول تلك الرسالة في حلب سنة احدى و خمسين و تسعمائة.
و له شرح على ألفية الشهيد في فقه الصلاة ممزوج مع المتن مبسوط، رأيته في آمل من بلاد مازندران و غيرها، و هو موجود بأصبهان عند الفاضل