ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٥١ - الشيخ الاقدم ابو عبد الرحمن الخليل بن احمد بن عمرو بن تميم اليحمدي
ثم قال: و في هذا النقل اشتباه، فان الخليل قال كان عقله أزيد من علمه و كان ذلك الشقي المحروم على عكس من ذلك الخليل.
و أقول: لعل غرضه أن من زهد في الدنيا و تركها و اشتغل بالآخرة فهو أعقل الناس، و من خاض في زخارف الدنيا و ترك الآخرة فهو أحمق الناس، فلذلك قال ان الخليل قد كان عقله اكثر من علمه و ابن المقفع بعكس من ذلك، و على هذا فيكون مراده بالعلم هو علم الدنيا لا علم الآخرة. و بالجملة ليس مراده «رض» أن في هذه القصة قد عكس النقال النقل كما هو الظاهر. فتأمل.
و قال العلامة في الخلاصة: ان الخليل كان أفضل الناس في الادب، و قوله حجة فيه، و اخترع علم العروض، و فضله أشهر من أن يذكر، و كان امامي المذهب-انتهى [١].
و قال الشيخ البهائي في حواشي الخلاصة و قد رأيت تلك التعليقات بخط تلميذ الشيخ البهائي: ان خليل بن احمد كان من أصحاب الصادق «ع» و روى عنه علم العروض، و هو جليل القدر عظيم الشأن-انتهى.
و أقول: و للخليل من المؤلفات: كتاب العين في اللغة و سيجىء، و له كتاب العروض، و كتاب الشواهد، و كتاب النقط و الشكل، و كتاب النغم، و كتاب جمل الاعراب في النحو، و هذا غير جمل النحو لعبد القاهر الجرجانى المعروف، و سماعي أنه قد كان عند أولاد المرحوم [٢]الآقا أشرف الحكيم بحرم السلطان باصبهان، و ان هذا الكتاب موجود الان عندهم و قد أخذ والدهم ذلك الكتاب من مدرس أشرف من بلاد مازندران. فلاحظ.
قال ابن خلدون في تاريخه بعد نقل كتاب عين الخليل في اللغة و شرح فوائده:
[١] خلاصة الاقوال ص ٦٧.