ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٧٠ - السيد المجتهد ابو عبد اللّه حسين بن السيد ضياء الدين ابى تراب الحسن
و قال عند ترجمة الاميرزا حبيب اللّه هكذا: السيد ميرزا حبيب اللّه بن الحسين بن الحسن الحسينى الموسوي العاملي الكركي، كان عالما جليل القدر عظيم الشأن كثير العلم و العمل، سافر الى اصبهان و تقرب عند الملوك حتى جعلوه صدر العلماء و الامراء، و أولاده و أبوه و جده كانوا من الفضلاء، يأتي ذكر بعضهم و تقدم ذكر أخيه السيد احمد، و كانا معاصرين لشيخنا البهائي و قابلا عنده الحديث -انتهى [١].
و أقول: لعمري انه قد أفرط في أوصاف الولد و فرّط في جميل أعراف الوالد، أما حقيقة حال الوالد فقد أوردنا شطره، و أما شرح حال الولد فاشتهار قلة علمه يغني عن الذكر و البيان، فان قصص جهالته في أنحاء العلوم سائرة مشهورة، و الحكايات الواقعة بينه و بين الاميرزا قاضي على الالسنة دائرة مذكورة.
و أما قوله «و أولاده كانوا فضلاء» فمن أولاده بلا واسطة الوزير الكبير آميرزا محمد مهدي، و كان له حظ ما في العلوم، و صار بعد والده في أوائل سلطنة السلطان شاه عباس متقلدا للصدارة، ثم ترقى أمره و صار في أواسط زمن السلطان المذكور وزيرا و كان على الوزارة تسع سنين، ثم عزله السلطان شاه سليمان بن السلطان المذكور في أوائل سلطنته، و مات «رض» بعد العزل بزمان باصبهان سنة ثمانين و ألف تقريبا، و كان له أولاد و أحفاد.
و الذي كان له منهم نصيب ما في العلم هو الاميرزا معصوم، و صار بعد وفاة عمه في أواخر عمره شيخ الاسلام بأصبهان، و لكن قد مات قبل تصرفه فيه.
و أما الولد الآخر فهو آميرزا علي رضا، و صار شيخ الاسلام بأصبهان في مرض موت والده، و كان عليه ثلاثين سنة الى أن مات في هذه الاعصار، و كان له أيضا أولاد و أحفاد الى الان.
[١] امل الامل ١/٥٦.