ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٠٢ - ابو يزيد و يقال ابو زيد و قد يظن ابو الربيع ايضا الربيع بن خثيم بن عايذ
و لكن يمكن الجواب عنه بأن ترك مرافقته للحسين عليه السلام و عدم نصرته له عليه السلام لعله لعذر و وجه وجيه، اذ نظير ذلك قد وقع لجماعة من المقبولين أيضا و الجواب فيهم هو الجواب فيه. فتدبر.
و اعلم أن العامة كلهم يعتمدون عليه و يروون عنه كثيرا، بل قد اعتمد عليه جماعة من الاصحاب أيضا في القديم و الحديث و ينقلون عنه الاثر و الحديث، و منهم الطبرسي في تفسير جوامع الجامع، فقد روى فيه عن الربيع بن خثيم هذا أن ابنته قالت له: ما لي أرى الناس ينامون و لا أراك تنام. فقال: يا بنتاه ان أباك يخاف البيات.
و حكى جماعة من العلماء و منهم ابن ابى الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة و غيره في غيره عنه أيضا أنه قال: لو كانت الذنوب تفوح روائحها ما جلس أحد الى أحد.
و قد يروي عنه المولى الجليل مولانا محسن الكاشاني من المعاصرين في كتاب خلاصة الاذكار أيضا بعض الكلمات و الفوائد منه، و لعلهم قد احتجوا على صحة الاعتماد عليه في النقل بكلام الكشي كما سبق و قد سبق ما فيه.
ثم قد حكي في بعض الكتب أنه قال الربيع بن خثيم: لا يقولن أحدكم «استغفر اللّه و أتوب اليه» فيكون ذنبا و كذبا، و لكن ليقل «اللهم اغفر لي و تب علي» .
و أقول: هذا الكلام من الخواجة ربيع في غاية الغرابة، فان هذا الاستغفار قد وقع فى الاخبار و الآثار و الادعية المروية عن الرسول و أهل بيته عليهم السلام بحيث لا يعد و لا يحصى.
و اعلم أن هذا الرجل لما كان من قدماء الرواة و من التابعين فهو ليس من العلماء الذين نحن بصدد ذكرهم في كتابنا هذا حيث أنه مقصور على شرح