ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٣٣ - السيد الجليل الشهيد ابو الحسين زيد بن علي
العبرة فقال قتلوه. فقلت: اي و اللّه قتلوه. قال: و صلبوه. قلت: اي و اللّه صلبوه. قال: فأقبل يبكي و دموعه تنحدر على جانبي خده كأنها الجمان ثم قال:
يا فضيل شهدت مع عمي قتال اهل الشام. قلت: نعم. قال: فكم قتلت منهم.
قلت: ستة. قال: فلعلك شاك في دمائهم. فقلت: لو كنت شاكا ما قتلتهم، فسمعته و هو يقول: اشركني اللّه في تلك الدماء، مضى و اللّه زيد عمي شهيدا مثل ما مضى عليه علي بن ابى طالب عليه السلام و أصحابه-الى آخر الحديث.
فلاحظ.
هذه قصة زيد بن علي، و أما حكاية ولده يحيى بن زيد ففي شأنه أيضا بعض الاختلاف كما سيأتي انشاء اللّه تعالى و ان لم يكن كتابنا هذا موضوعا لذكر ترجمة أمثالهما من الاقدمين.
و روى الصدوق في عيون أخبار الرضا عن احمد بن يحيى المكتب عن محمد بن يحيى الصولي عن محمد بن زيد النحوي عن ابن ابى عبيدة عن ابيه عن الرضا عليه السلام في حديث أنه قال: لا تقس اخي زيدا الى زيد بن علي، فانه كان من علماء آل محمد، غضب للّه فجاهد أعداءه حتى قتل في سبيله، و لقد حدثني ابى موسى بن جعفر أنه سمع أباه جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: رحم اللّه عمي زيدا انه دعا الى الرضا من آل محمد و لو ظفر لو فى بما دعا اليه، لقد استشارنى في خروجه فقلت: ان رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك-و ساق الحديث. فلاحظ الى أن قال: فقال الرضا «ع» ان زيد بن علي لم يدع ما ليس له بحق، و انه كان أتقى للّه من ذلك، انه قال أدعوكم الى الرضا من آل محمد.
و روى الحميري فى قرب الاسناد في ذيل حديث رواه عن محمد بن عيسى عن الرضا «ع» ان يونس قال له: يا سيدي فان عمك زيدا قد خرج بالبصرة و هو