ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٥٤ - الوزير الجليل و السيد النبيل علاء الدين حسين بن الصدر الكبير آميرزا
و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: السيد الجليل الحسين المشهور بخليفة سلطان الحسينى، عالم محقق مدقق عظيم الشأن جليل القدر صدر العلماء، له كتب منها حاشية شرح اللمعة و حاشية المعالم و رسائل شتى و حواش كثيرة من المعاصرين، و قد ذكره صاحب سلافة العصر و أثنى عليه و ذكر أنه توفي سنة ست و ستين و ألف-انتهى [١].
و أقول: لعل في تاريخ وفاته سهوا، لانه توفي بعد المراجعة من فتح قندهار في بلدة أشرف من بلاد مازندران في أوائل دولة السلطان شاه عباس الثاني و هو على التقريب ليس بأزيد من خمسين سنة الى عصرنا هذا و هو عام ست و مائة و الف. فلاحظ [٢].
و قد اختلف اللغويون و غيرهم في اشتقاق لفظ «الوزير» على أقوال، فقيل انه مأخوذ من الوزر و هو الملجأ، و منه قوله تعالى «كَلاّٰ لاٰ وَزَرَ^ إِلىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ اَلْمُسْتَقَرُّ» [٣]، و قيل من «الازر» بمعنى القوة، و منه قوله تعالى «اُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي» [٤]، و قيل من «الوزر» بمعنى العناء و الثقل، و منه قوله تعالى «وَ وَضَعْنٰا عَنْكَ وِزْرَكَ^ اَلَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ» [٥]، و قيل هو من «الوزر» بمعنى الاثم لما في الوزارة من ارتكاب المآثم، أو لان وزير الملك يتحمل أوزار السلطان و آثامه و قيل انه من «الازر» و هو العناء و الثقل أيضا. فلاحظ، و على قول من يجعله مشتقا من «الازر» فيكون الوزير من باب الواو الابتداء في الطرف همزة، و هو شائع.
[١] امل الامل ٢/٩٢، و انظر سلافة العصر ص ٤٩٩.