ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٤٦ - السيد الجليل الشهيد ابو الحسين زيد بن علي
يقول: من يعينني اليوم أدخله الجنة القيامة، فلما قتل ارتحلت الى المدينة و دخلت على الصادق عليه السلام فاستخبرني فخنقتني العبرة قال: ما فعل عمي، قتل و صلب. قلت: نعم، فأقبل يبكي و دموعه تنحدر على ديباجة خده كأنها الجمان ثم قال: يا فضيل شهدت مع عمي أهل الشام؟ قلت: نعم. قال: فكم قتلت منهم؟ قلت: ستة. قال: فلعلك شاك في دمائهم. فقلت: لو كنت شاكا ما قتلتهم. فقال: أشركني اللّه في تلك الدماء، و اللّه ان زيدا عمي و أصحابه شهداء مثل ما مضى عليه علي بن ابى طالب عليه السلام و أصحابه، هذه و أمثالها من الاخبار في ذلك-انتهى ما في كتاب أسرار الامامة.
و روى الكليني في أصول الكافي في طي حديث طويل باسناده عن الباقر عليه السلام فى باب ما يفصل بين دعوى المحق و المبطل في أمر الامامة ان زيد بن علي دخل على ابى جعفر عليه السلام و معه كتب من أهل الكوفة يدعونه فيها الى أنفسهم و يخبرونه باجتماعهم و يأمرونه بالخروج. فقال له ابو جعفر عليه السلام.
هذه الكتب ابتداء منهم أو جواب ما كتبت به اليهم و دعوتهم اليه. فقال: بل ابتداء من القوم لمعرفتهم بحبنا و بقرابتنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و لما يجدون في كتاب اللّه عزّ و جل من وجوب مودتنا و فرض طاعتنا و لما نحن فيه من الضيق و الهتك و البلاء. فقال ابو جعفر «ع» : ان الطاعة مفروضة. . .
و قال الشيخ الحسين بن عبد الوهاب المعاصر للسيد المرتضى في كتاب عيون المعجزات: و روي أن زيد بن علي أخا مولانا محمد بن علي الباقر عليهما السلام مر به فقال لاصحابه: ترون أخي هذا انه يدعي ما ليس له و يدعو الناس الى نفسه فيجتمع عليه خلق فيؤخذ و يقتل و يصلب في كناسة الكوفة، و كان من أمر زيد «رض» ما كان-انتهى.
و قال الشيخ عبد اللّه بن فارس بن احمد التازي ملد القرشى السني المالكي