ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ١٦ - الشيخ ابو عبد اللّه الحسين بن احمد بن الحجاج الكاتب المحتسب البغدادي
فقلدوها أخا تيم فقال لهم
يا ويلكم أقبلوا قولي فلست أفي
لي مارد يعترينى لا أطيق له
ردا فيخدعني بالقول و العنف
حتى اذا ما دعاه الموت نص على
شيطانه يا له من ما رد خلف
فصيّر الامر شورى خدعة و دها
و حيلة و هو أمر منه غير خفي
و ثالث القوم أبدى في الورى بدعا
و أصبحت ملة الاسلام في تلف
لا خير في آل حرب مع عدي و لا
في آل تيم و لا في شيخها الخرف
ضلوا و كانوا عكوفا في ضلالهم
مثل الكلاب مكبات على الجيف
كم بدعة ظهرت من جورهم فبدا
منها الفساد من الاصلاب و النطف
شاعت بدائعهم في الناس فارتكبوا
فعل اللياط و شرب الخمر من سرف
فذاك عن انس يروي و ذاك ابى
هر و ذاك يروي راء مختلف
فذاك يأت بما لم يأت ذاك و ذا
مخالف للذي قد جاء في الصحف
فالشافعي يري الشطرنج من ادب
و ابن حنبل فيما قال لم يخف
يقول ان اله العرش ينزل في
زي الانام بقد اللين و الهيف
في زي أمرد نضو الخصر منهضم ال
حشا طليق المحيا وافر الردف
على حمار يصلي في المساجد قد
أرخى ذوائبه منه على الكتف
يمشي بنعلين من تبر شراكهما
در و يخطر في ثوب من الصلف
هذا و لا يبتدي عند الصلاة ببسم
اللّه و هي أتت في مبدإ الصحف
و قول نعمان في شرب المدام بأن
لا حد فيه و لا اثم لمقترف
و عنده القول في أخذ الحريرة أو
وطي الاجيرة رأي غير مختلف
أ هكذا كان في عهد النبى جرى
فأنبنا يا عمى ان كنت ذا نصف
و مالك قال لوطوا بالغلام و لا
تخشوا مقالة من جاء بالسخف
محللا أكل لحم الكلب مبتدعا
مخالفا للذي يروى عن السلف