ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٧٩ - الشيخ الشهيد زين الدين بن الشيخ نور الدين علي بن احمد بن الشيخ تقي
اللّه عليهم كأنكم غير قاصدين لذلك.
فبينما أنا معهما في الخطاب فاذا بالنبي صلّى اللّه عليه و آله و أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه جالسين و عندهم ثلاثة أشخاص متأخرين عنهما في المجلس قليلا، فلما رأونا طلبونا، فلما قربنا منهم سلمت عليهم بقلب منكسر و رأس مطرق من الحياء و سوء المنظر، فسألهما النبي صلّى اللّه عليه و آله فقالا: قد أمر به الى النار. فنظر الي صلّى اللّه عليه و آله و أنا منكسر الرأس ثم قال: امضوا به الى الجنة. فقالوا: يا رسول اللّه ليس في صحيفته شىء من الحسنات و صحيفته ملانة من السيئات. فأشار الي صلّى اللّه عليه و آله فأعطيته صحيفة السيئات و اذا في الصحيفة الثانية في الورقة الاولى سطر واحد مكتوب الايمان و حب أهل البيت عليهم السلام بخط واضح و الباقي بياض ليس فيه شىء أصلا، ثم اشار الى الصحيفة الاخرى فأعطيته صحيفة السيئات و اذا هي مملوءة ليس فيها موضع فوضعهما صلّى اللّه عليه و آله تحت ركبتيه ثم قال: اذهبوا به الى الجنة. فقالوا:
يا رسول اللّه قد رأيت صحيفتيه و ما فيهما، فأخرج صلّى اللّه عليه و آله صحيفة الحسنات فنشرها فاذا هي مملوءة من الحسنات من أولها الى آخرها، ثم نشر صحيفة السيئات فاذا هي خالية، فقال لهم: انظروا. فقالا: يا رسول اللّه الامر اليك. فأشار بيده صلّى اللّه عليه و آله ذات اليمين و قال: اذهبا به الى الجنة.
فقالا: يا رسول اللّه لسنا ممن يؤدي الى الجنة. فعندها قال صلوات اللّه عليه:
اذهب أنت الى الجنة. فقلت: يا رسول اللّه و أين الجنة؟ قال: سر هكذا ذات اليمين تجد بابا مفتوحا عالية نورانية فادخل. فقلت: يا رسول اللّه و يكون الباب مفتوحا. فقال: يكون مفتوحا انشاء اللّه. فقلت: يا رسول اللّه كيف أدخل بهذه الخلقة المشوهة؟ فقال صلّى اللّه عليه و آله: اذا دخلت تجد نهر الكوثر على باب الجنة فاغتسل به يزول ما بك من سوء المنظر ثم اعبر الى الجانب الآخر