ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٣٢ - السيد الجليل الشهيد ابو الحسين زيد بن علي
ولى قال جعفر بن محمد عليهما السلام: ويل لمن سمع واعيته و لم يجبه. فقال المأمون: يا أبا الحسن أ ليس قد جاء فيمن ادعى الامامة بغير حقها ما جاء. فقال الرضا عليه السلام: ان زيد بن علي لم يدع ما ليس له بحق و انه كان أتقى للّه من ذلك، انه قال أدعوكم الى الرضا من آل محمد، و انما جاء ما جاء فيمن يدعي ان اللّه نص عليه ثم يدعو الى غير دين اللّه و يضل عن سبيله بغير علم، و كان زيد و اللّه ممن خوطب بهذه الآية «وَ جٰاهِدُوا فِي اَللّٰهِ حَقَّ جِهٰادِهِ هُوَ اِجْتَبٰاكُمْ» .
و روى الصدوق في عيون أخبار الرضا باسناده الى عبد اللّه بن سيابة قال:
خرجنا و نحن سبعة نفر فأتينا المدينة فدخلنا على ابى عبد اللّه عليه السلام فقال:
أ عندكم خبر عمي زيد؟ فقلنا: قد خرج أو هو خارج. قال: فان أتاكم خبر فأخبروني، فمكثنا اياما فأتاني رسول الشام الصير في بكتاب فيه «أما بعد فان زيد بن علي خرج يوم الاربعاء غرة صفر فمكث الاربعاء و الخميس و قتل يوم الجمعة و قتل معه فلان و فلان» ، فدخلنا الى الصادق عليه السلام و دفعنا اليه الكتاب فقرأه و بكى ثم قال: انا للّه و انا اليه راجعون عند اللّه احتسب عمي، انه كان نعم العم، ان عمي كان رجلا لدنيانا و آخرتنا، مضى و اللّه عمي شهيدا، مضى و اللّه شهيدا كشهداء استشهدوا مع رسول اللّه و علي و الحسن و الحسين صلوات اللّه عليهم.
و باسناده عن الفضيل بن يسار قال: انتهيت الى زيد بن علي صبيحة خرج بالكوفة، فسمعته يقول: من يعينني منكم على قتال أنباط اهل الشام، فو الذي بعث محمدا بالحق بشيرا و نذيرا لا يعينني منكم على قتالهم أحد الا أخذت بيده يوم القيامة فأدخلته الجنة باذن اللّه تعالى. فلما قتل اكتريت راحلة و توجهت نحو المدينة، فدخلت على ابى عبد اللّه «ع» فقلت في نفسى: و اللّه لا أخبرته بقتل زيد بن علي فيجزع عليه، فلما دخلت عليه فقال: ما فعل عمي زيد، فخنقتني