ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ١١٧ - الشيخ عزّ الدين الحسين بن الشيخ عبد الصمد بن الشيخ شمس الدين محمد
سابقا. فلاحظ. و يظهر منه أنه قد ألف هذا الشرح في زمن حياة الشهيد الثاني [١].
و قد رأيت خط هذا الشيخ-أعني الحسين بن عبد الصمد هذا-على آخر هذا الشرح و قد كتب عند قراءة ذلك الشرح بعض تلاميذه عليه في الحائر الحسيني في سنة ثمان و خمسين و تسعمائة، و خطه الشريف لا يخلو من رداءة، بل رأيت خطه الشريف أيضا في هراة على آخر كتب عديدة قد قرئت عليه، منها على مبادئ الاصول للعلامة و على شرحها الموسوم بغاية البادي في شرح المبادي و كان لهذا الشيخ تحقيقات في حواشيها أيضا.
و ليعلم أن قول الشيخ المعاصر «و رسالة في الرد على أهل الوسواس سماه العقد الحسيني» محل نظر، و لعله من غلط الناسخ اذ بالبال أن له رسالة التحفة الطهماسبية في المواعظ الفقهية. فلاحظ في المسائل، و أخرى سماها العقد الطهماسبى و قد رأيتها في بلدة رشت من بلاد جيلان و غيرها، و كانت في مسائل عديدة، منها مسائل الطهارة و أحكامها، و منها ما يجوز فيه الصلاة من الثوب النجس و البدن و نحوهما، و من جملتها أيضا مسألة الوسواس قد ألفها بأمر السلطان المذكور، و قد أورد فيها مسألة الوسواس و أطال الكلام في المنع عنه حيث كان ذلك السلطان مبتلى به، و أما العقد الحسيني فلم اظفر به، و الظاهر أنه بعينه العقد الطهماسبى. فلاحظ.
و يظهر من تاريخ عالمآرا أنه «قده» مات قبل السلطان المذكور، و أنه كان من مشايخ عظام جبل عامل، و كان فاضلا كاملا في جميع العلوم و لا سيما الفقه و التفسير و الحديث و العربية، و صرف خلاصة أيام شبابه في خدمة الشهيد الثاني و كان في تصحيح الحديث و الرجال و تحصيل مقدمات الاجتهاد و كسب الكمال
[١] فى هامش نسخة المؤلف: لكن رأيت نسخة من هذا الشرح و جعل اسمه المقاصد العلية فى شرح الرسالة الثمينة؟