ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ١١٣ - الشيخ عزّ الدين الحسين بن الشيخ عبد الصمد بن الشيخ شمس الدين محمد
مناقب أدهشت من ليس ذا نظر
و أسمعت في الورى من كان ذا صمم
من لم يكن ببني الزهراء مقتديا
فلا نصيب له من دين جدهم
أقصر حسين فلا تحصي فضائلهم
لو أن في كل عضو منك ألف فم
و من قصيدة ولده يرثيه:
يا جيرة هجروا و استوطنوا هجرا
واها لقلبي المعنى بعدكم واها
يا ثاويا بالمصلى من قرى هجر
كسيت من حلل الرضوان أضفاها [١]
أقمت يا بحر بالبحرين فاجتمعت
ثلاثة كن أمثالا و أشباها
ثلاثة انت أنداها و أغزرها
جودا و أعذبها طعما و أصفاها [٢]
حويت من درر العلياء ما حويا
لكن درك أعلاها و أغلاها
و يا ضريحا حوى [٣]فوق السماك علا
عليك من صلوات اللّه أزكاها
فاسحب على الفلك الاعلى ذيول علا
فقد حويت من العلياء أعلاها
انتهى ما في أمل الامل.
أقول: و أصل تلك المرثية هكذا:
قف بالطلول و سلها أين سلماها
و رو من جرع الاجفان جرعاها
و ردد الطرف في أطراف ساحتها
و أرح الروح من أرواح أرجاها
و ان يفتك من الاطلال مخبرها
فلن يفوتك مرآها و رياها
ربوع فضل يضاهي التبر تربتها
و دار أنس يحاكي الدر حصباها
غدا على جيرة حلوا بساحتها
صرف الزمان أبلاهم و أبلاها
بدور تم [٤]غمام الموت جللها
شموس فضل سحاب الترب غشاها
[١] «ارضاها» خ ل.