ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٤٠ - السيد الجليل الشهيد ابو الحسين زيد بن علي
اذ ذهب بى النوم، فرأيت كأني في الجنة و كأن الرسول و عليا و الحسن و الحسين عليهم السلام و قد زوجوني بحورية من حور العين فواقعتها و اغتسلت عند سدرة المنتهى، و اذا أنا بهاتف يقول لي أ تحب أن أبشرك بولد اسمه زيد، فاستيقظت من نومي و قمت و صليت صلاة الفجر و اذا أنا بطارق يطرق الباب، فخرجت اليه فاذا معه جارية و هي مخمرة بخمار، فقلت له: ما حاجتك؟ فقال: أريد علي ابن الحسين. فقلت: أنا هو. فقال لي: انا رسول المختار اليك و هو يقرئك السلام و يقول: قد وقعت هذه الجارية بأيدينا فاشتريتها بستمائة دينار و قد وهبتها لك، و هذه أيضا ستمائة دينار فاستعن بها على زمانك، فدفع الي المال و معه كتاب، فقبضت الكتاب و المال و الجارية فقلت لها: ما اسمك. فقالت:
اسمي حورية. فقلت: صدق اللّه و رسوله «هٰذٰا تَأْوِيلُ رُءْيٰايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهٰا رَبِّي حَقًّا» ، فدخلت بها تلك الليلة فاذا هي في غاية الصلاح، فعلقت مني بهذا الغلام، فلما وضعته سميته زيدا و سترى ما قلت لك. قال ابو حمزة الثمالي:
فو اللّه لقد رأيت زيدا مقتولا ثم سحب ثم دفن ثم نشر ثم صلب و لم يزل مصلوبا زمانا طويلا حتى عشعش الفاختتان في جوفه، ثم أحرق و دق و ذرى في الهواء، رحمة اللّه عليه.
و روى فضلة عن بعض الاخباريين قال: سألت خالد بن فضلة عن فضل زيد ابن زين العابدين عليه السلام فقال: أي رجل كان. فقلت: ما علمت من فضله.
قال: كان يبكي من خشية اللّه تعالى حتى تختلط دموعه بدمه طول ليله حتى اعتقد كثير من الناس فيه الامامة، و كان سبب اعتقادهم فيه ذلك منه لخروجه بالسيف يدعو بالرضا من آل محمد، فظنوه يريد بذلك لنفسه و لم يكن يريدها لمعرفته باستحقاق من قبله، و كان سبب خروجه الطلب بدم جده الحسين عليه السلام، فانه دخل يوما على هشام بن عبد الملك لعنه اللّه تعالى و قد كان جمع له هشام