ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٣٤٢ - السيد الجليل الشهيد ابو الحسين زيد بن علي
قال: فلما بلغ قوله الصادق عليه السلام فاغتم منه غما شديدا و رفع يديه الى نحو السماء و هما يرعشان من شدة عزمه و قال: اللهم ان كان عبد الحكم كاذبا فسلط عليه كلبا من كلابك يأكله. قال: فأرسلوه بنو أمية الى الكوفة فافترسه الاسد لا رضي اللّه عنه، فوصل خبره الى الصادق عليه السلام فخر ساجدا للّه لسرعة اجابة دعائه و قال: الحمد للّه الذي أنجز وعده و أهلك عدوه و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
و قد روى الشيخ الجليل الحافظ العلامة المعروف ابن الخزار القمي فى آخر كتاب كفاية الاثر في شأن زيد بن علي بعد كلام في بيان صحة خروج زيد بن علي و أنه لم يدع الامامة لنفسه فلاحظ عدة أخبار تدل على حسن حال زيد بن علي هذا، و من جملتها أنه قال الخزاز: و من مشهور قول جعفر بن محمد عليه السلام رحم اللّه عمي زيدا لو ظهر لو فى، و انما دعى الى الرضا من آل محمد و أنا الرضا.
و أورد فيه حديثا أعجبني نقله هنا، قال قدس سره: حدثنا علي بن الحسين -يعني الصدوق فلاحظ-قال: حدثنا عامر بن عيسى عن ابى عامر السيرافي بمكة فى ذي الحجة سنة احدى و ثمانين و ثلاثمائة قال حدثني ابو محمد الحسن ابن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد اللّه بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن ابى طالب عليهم السلام قال حدثنا محمد بن مطهر قال حدثنا ابى قال حدثنا عمير بن المتوكل بن هارون البلخي عن أبيه المتوكل بن هارون قال: لقيت يحيى بن زيد بعد قتل ابيه و هو متوجه الى خراسان فما رأيت رجلا في عقله و فضله، فسألته عن أبيه فقال: انه قتل و صلب بالكناسة، ثم بكى و بكيت حتى غشي عليه، فلما سكن قلت: يا بن رسول اللّه و ما الذي أخرجه الى قتال هذه الطاغية و قد علم من أهل الكوفة ما علم. قال: نعم، لقد سألته عن