ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٠٦ - السيد عزّ الدين ابو المكارم حمزة بن علي بن ابى المحاسن زهرة بن ابى على
غير بصيرة و لا تحقيق، و عرفته أن ذلك مذهب ابى حنيفة ذكره شيخنا ابو جعفر في مبسوطه لما شرح احكام المزارعة ثم عقب مذهبنا و أومأت له الى المواضع التي حققها شيخنا ابو جعفر في كتاب القراض و غيره، فما رجع و لا غيرها في كتابه و مات رحمه اللّه و هو على ما قاله، تداركه اللّه بالغفران و حشره مع آبائه في الجنان، و كذلك قوله فى المساقاة-انتهى.
ثم قال ابن ادريس في بحث المساقاة: و قد كنا قلنا ان بعض أصحابنا المتأخرين ذكر في تصنيف له وقفنا عليه و عاودناه في مطالبته في حياة مصنفه و نبهناه على تجاوز نظره الحق في المسألة لانه قال لا تجب الزكاة الا على رب النخل دون الساقي، و كذلك في المزارعة لا تجب الا على من يكون منه البذر دون الاكار لان ما يأخذه كالاجرة فالاجرة لا زكاة فيها، و هذا منه رحمه اللّه تسامح عظيم-انتهى كلام ابن ادريس. و أقول: تحقيق هذه المسألة على ذمة كتاب المزارعة و المساقاة من كتابنا الموسوم بوثيقة النجاة وفقنا اللّه لا تمامه.
و قال المولى نظام الدين القرشي في كتاب نظام الاقوال: حمزة بن علي بن زهرة الحسيني، ابو المكارم المعروف بابن زهرة، عالم فاضل متكلم من أصحابنا له كتب: منها غنية النزوع في الاصول و الفروع، و كتاب قبس الانوار في نصرة العترة الاطهار، ولد في شهر رمضان في سنة احدى عشرة و خمسمائة، و توفي سنة خمس و ثمانين و خمسمائة، روى عنه ابن اخيه محمد بن عبد اللّه بن علي بن زهرة و محمد بن ادريس-انتهى.
و أقول: و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل عالم ثقة جليل القدر، له مصنفات كثيرة: منها مسألة في الرد على المنجمين، مسألة في أن نظر الكامل على انفراده كاف في تحصيل المعارف العقلية، و مسألة في نفي الرؤية و اعتقاد الامامية و مخالفيهم ممن ينسب الى السنة و الجماعة، و مسألة في كونه