ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٢٠٥ - السيد عزّ الدين ابو المكارم حمزة بن علي بن ابى المحاسن زهرة بن ابى على
ثم من العجب أن السيد ابن زهرة هذا مع شهرته و قرب عصره بالشيخ الطوسي و تأخره عنه لم يذكره الشيخ منتجب الدين في فهرسه أصلا، مع أنه ذكر الجماعة الذين يروون عن ابن زهرة كابن ادريس و أمثاله. فتأمل.
و يروي الشيخ معين الدين المعري الفقيه المعروف عن السيد ابن زهرة هذا كما يظهر من اجازة الشيخ معين الدين المعري المذكور لخواجه نصير الدين الطوسي «رض» .
و قد كان ابن زهرة هذا معاصرا للشيخ سديد الدين الحمصي و لابن ادريس الحلي، قال ابن ادريس في باب المزارعة من كتاب متاجر السرائر: قال بعض أصحابنا المتأخرين في تصنيف له: كل من كان البذر له وجب عليه الزكاة و لا يجب الزكاة على من لا يكون البذر منه، قال: لان ما يأخذه كالاجرة، و القائل بهذا هو السيد العلوي ابو المكارم ابن زهرة الحلبى رحمه اللّه، شاهدته و رأيته و كاتبته و كاتبني و عرفته ما ذكره في تصنيفه من الخطايا فاعتذر «ره» بأعذار غير واضحة و أبان بها أنه ثقل عليه، و لعمري ان الحق ثقيل كله، و من جملة معاذيره و معارضاته لي في جوابه: ان المزارع مثل الغاصب للحب اذا زرعه، فان الزكاة تجب على رب الحب دون الغاصب. و هذا من أقبح المعارضات و أعجب التشبيهات، و انما كان مشورتي عليه أن يطالع تصنيفه و ينظر في المسألة و يغيرها قبل موته لئلا يستدرك عليه مستدرك بعد موته فيكون هو المستدرك على نفسه، فقلت ذلك علم اللّه شفقة و سترة عليه، لان هذا خلاف مذهب أهل البيت عليهم السلام، و شيخنا ابو جعفر «قده» حقق المسألة في مواضع عديدة من كتبه و قال:
الثمرة و الزرع نماء على ملكيهما فيجب على كل واحد منهما الزكاة اذا بلغ نصيبه مقدار ما يجب فيه ذلك، و انما السيد ابو المكارم «ره» نظر الى ما ذكره شيخنا من مذهب ابى حنيفة في مبسوطه و ظن أنه من مذهبنا فنقله في كتابه على