قهرمان توحيد، شرح و تفسير آيات مربوط به حضرت ابراهيم( ع) - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ١٤٥ - بازسازى كعبه
اسماعيل از كوههاى اطراف خانه خدا، سنگهاى مناسب را انتخاب كرده و به كنار كعبه منتقل نمود، و ابراهيم عليه السلام خانه را ساخت. خانهاى بسيار ساده، كه عظمت و شكوه بسيارى دارد.
حضرت على عليه السلام در خطبه قاصعه مىفرمايد:
«أَلَا تَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ، سُبْحَانَهُ، اخْتَبَرَ الْأَوَّلِينَ مِنْ لَدُنْ آدَمَ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، إِلَىالْآخِرِينَ مِنْ هذَا الْعَالَمِ؛ بِأَحْجَارٍ لَاتَضُرُّ وَ لَاتَنْفَعُ، وَ لَا تُبْصِرُ وَ لَاتَسْمَعُ. فَجَعَلَهَا بَيْتَهُالْحَرَامَ «الَّذِي جَعَلَهُ لِلنَّاسِ قِياماً»»
. ثُمَّ وَضَعَهُ بِأَوْعَرِ بِقَاعِ الْأَرْضِ حَجَراً، وَ أَقَلِّ نَتَائِقِ الدُّنْيَا مَدَراً. وَ أَضْيَقِ بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ قُطْراً. بَيْنَ جِبَالٍ خَشِنَةٍ، وَ رِمَالٍ دَمِثَةٍ، وَ عُيُونٍ وَشِلَةٍ، وَ قُرًى مُنْقَطِعَةٍ؛ لَا يَزْكُوبِهَا خُفٌّ، وَ لَاحَافِرٌ وَ لَاظِلْفٌ. ثُمَّ أَمَرَ آدَمَ عَلَيهِ السَّلَامُ وَ وَلَدَهُ أَنْ يَثْنُوا أَعْطَافَهُمْنَحْوَهُ، فَصَارَ مَثَابَةً لِمُنْتَجَعِ أَسْفَارِهِمْ، وَ غَايَةً لِمُلْقَى رِحَالِهِمْ. تَهْوِي إِلَيْهِ ثِمَارُ الْأَفْئِدَةِمِنْ مَفَاوِزِ قِفَارٍ سَحِيقَةٍ وَ مَهَاوِي فِجَاجٍ عَمِيقَةٍ، وَ جَزَائِرِ بِحَارٍ مُنْقَطِعَةٍ، حَتَّى يَهُزُّوامَنَاكِبَهُمْ ذُلُلًا يُهَلِّلُونَ لِلَّهِ حَوْلَهُ. وَ يَرْمُلُونَ عَلَى أَقْدَامِهِمْ شُعْثاً غُبْراً لَهُ. قَدْ نَبَذُواالسَّرَابِيلَ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ، وَ شَوَّهُوا بِإِعْفَاءِ الشُّعُورِ مَحَاسِنَ خَلْقِهِمْ، ابْتِلَاءً عَظِيماًوَ امْتِحَاناً شَدِيداً وَ اخْتِبَاراً مُبِيناً. وَ تَمْحِيصاً بَلِيغاً جَعَلَهُ اللَّهُ سَبَباً لِرَحْمَتِهِ، وَ وُصْلَةًإِلَى جَنَّتِهِ. وَ لَوْ أَرَادَ سُبْحَانَهُ أَنْ يَضَعَ بَيْتَهُ الْحَرَامَ وَ مَشَاعِرَهُ الْعِظَامَ بَيْنَ جَنَّاتٍ وَأَنْهَارٍ وَسَهْلٍ وَقَرَارٍ، جَمَّ الْأَشْجَارِ، دَانِيَ الثِّمَارِ، مُلْتَفَّ الْبُنَى، مُتَّصِلَ الْقُرَى، بَيْنَ بُرَّةٍ سَمْرَاءَ وَ رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ، وَ أَرْيَافٍ مُحْدِقَةٍ، وَ عِرَاصٍ مُغْدِقَةٍ، وَ رِيَاضٍ نَاضِرَةٍ، وَ طُرُقٍ عَامِرَةٍ، لَكَانَ قَدْ صَغُرَ قَدْرُ الْجَزَاءِ عَلَى حَسَبِ ضَعْفِ الْبَلَاءِ. وَ لَوْ كَانَ الْإِسَاسُ الَمحْمُولُ عَلَيْهَا، وَ الْأَحْجَارُ الْمَرْفُوعُ بِها بَيْنَ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ، وَ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ؛ وَ نُورٍ وَ ضِيَاءٍ، لَخَفَّفَ ذلِكَ مُصَارَعَةَ الشَّكِّ فِي الصُّدُورِ، وَ لَوَضَعَ مُجَاهَدَةَ إِبْلِيسَ عَنِ الْقُلُوبِ، وَلَنَفَى مُعْتَلَجَ الرَّيْبِ مِنَ النَّاسِ، وَ لكِنَّ اللَّهَ يَخْتَبِرُ عِبَادَهُ بِأَنْوَاعِ الشَّدَائِدِ، وَ يَتَعَبَّدُهُمْ بِأَنْوَاعِ الْمَجَاهِدِ، وَيَبْتَلِيهِمْ بِضُرُوبِ الْمَكَارِهِ إِخْرَاجاً لِلتَّكَبُّرِ مِنْ