مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٧٠ - جواز الدخول في عمل الظالمين لقضاء حوائج الاخوان
.................................................................................................
______________________________________________________
له : لقد فعلت جعلت فداك. قال ابن أبي حمزة : فرجع الفتى معنا إلى الكوفة فما ترك شيئا على وجه الأرض إلّا خرج منه ، حتّى ثيابه الّتي كانت على بدنه. قال : فقسمت له قسمة واشترينا له ثيابا وبعثنا إليه بنفقة. قال : فما أتى عليه إلّا أشهر قلائل حتّى مرض فكنّا نعوده ، فدخلت يوما وهو في السّوق ، قال : ففتح عينه ثم قال : يا علي ، وفي لي والله صاحبك ، قال : ثم مات ، فتولينا أمره ، فخرجت حتّى دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فلما نظر إليّ قال لي : يا علي ، وفينا والله لصاحبك ، قال : فقلت ، صدقت جعلت فداك هكذا والله قال لي عند موته» [١].
وأمّا ما يدل على أنّ الدّخول في عملهم حسن ، ويجوز أخذ الولاية عنهم ، بل موجب لثواب عظيم ، ومرتبة جليلة ، مع قضاء حوائج الإخوان ، كما ورد في الأخبار.
مثل مرسلة ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن عليّ بن يقطين ، قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : «إنّ لله تبارك وتعالى مع السّلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه» [٢].
ورواية محمد بن إسماعيل بن بزيع وهي مشهورة في ترغيبه مذكورة في الخلاصة.
«وحكى بعض أصحابنا عن ابن الوليد قال :
وفي رواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال أبو الحسن الرّضا عليه السلام : إنّ لله تعالى بأبواب الظالمين من نوّر الله به البرهان ، ومكّن له في البلاد ليدفع بهم عن أوليائه ويصلح الله به أمور المسلمين ، لأنّهم ملجأ المؤمنين من الضرر وإليه يفزع ذو الحاجة من شيعتنا ، بهم يؤمن الله روعة المؤمن في دار الظّلمة ، أولئك المؤمنون
[١] الوسائل ، التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب ٤٧ ، الحديث ١.
[٢] الوسائل ، التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب ٤٦ ، الحديث ١. وفيه ، قال : قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام.