مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٩٩ - حكم بيع الثمرة قبل الظهور وأقبل بدو صلاحها سنة أو أزيد وبيان المراد من الظهور
.................................................................................................
______________________________________________________
الوجه لا تنافي بين الاخبار [١].
ورواية الحلبي حسنة (لإبراهيم) في التهذيب والكافي ، وصحيحة في الفقيه ، مع التصريح فيها بجواز البيع ثلاث سنين من غير انضمام ، وفي أولها ما يدل على عدم جواز بيع الثمرة سنة ، حيث قال : (وان اشتريته في سنة واحدة فلا تشتره حتى تبلغ) ولكن قال في أخرها : (وسئل عن الرجل يشتري الثمرة المسماة من ارض فتهلك ثمرة تلك الأرض كلها ، فقال : ـ اي أبو عبد الله عليه السلام ـ قد اختصموا في ذلك ـ أي في مثل هذه ـ الى رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فكانوا يذكرون ذلك ، فلما راهم لا يدعون الخصومة ، نهاهم عن ذلك البيع حتى تبلغ الثمرة ولم يحرمه ، ولكن فعل ذلك من أجل خصومتهم [٢].
وقد تقدم رواية ثعلبة بن زيد من دون الزيادة التي ذكرها ، نعم فيها فقال صلّى الله عليه وآله : اما إذا فعلوا فلا تشتروا النخل ، العام حتى يطلع فيه شيء ولم يحرمه [٣].
فكأنه فهم من ما نقله من قوله : (العام) فافهم.
وثعلبة مجهول.
ورواية يعقوب بن شعيب (صحيحة) قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شراء النخل؟ فقال : كان أبي يكره شراء النخل قبل ان يطلع ثمرة السنة ، ولكن السنتين والثلاث ، كان يقول : ان لم يحمل في هذه السنة حمل في السنة الأخرى [٤].
[١] إلى هنا كلام الشيخ في التهذيب ، لاحظ ج ٧ ص ٨٨ باب بيع الثمار.
[٢] الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ١ من أبواب بيع الثمار ، الحديث ٢.
[٣] الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ١ من أبواب بيع الثمار ، الحديث ١.
[٤] الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ١ من أبواب بيع الثمار ، الحديث ٨.