مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢١٦ - جواز بيع الثمرة على النخلة بالأثمان وغيرها لا بالتمر ولا الزرع بحب منه
.................................................................................................
______________________________________________________
واما النص فهو الرواية من العامة [١] والخاصة ، اما الاولى فليست بحجة مع عدم تحقق كون تفسيرهما على وجه العموم عنه صلّى الله عليه وآله ، فإنه يحتمل كونه من الراوي قاله في التذكرة [٢].
واما الثانية فهي رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله في باب بيع الماء من التهذيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : نهى رسول الله صلّى الله عليه وآله عن المحاقلة والمزابنة ، قلت : وما هو؟ قال : ان تشترط حمل النخل بالتمر والزرع بالحنطة [٣].
قال في شرح الشرائع : انها صحيحة ، وفي الطريق ابان وهو مشترك [٤].
والقرائن تدل على انه ابن عثمان الأحمر ، قيل : ناووسي ، ويعلم من بعض قيود الشارح انه ليس بمقبول ، وكثيرا ما يردّ الخبر به.
وان كان ظني قبوله ، لنقل الإجماع على تصحيح ما صح عنه ، وقبول المصنف ذلك الإجماع على ما يظهر من الخلاصة عند ذكره ، وعدم ثبوت كونه ناووسيا وان نقل في بعض الحواشي عن الشيخ فخر الدين عن والده عدم قبوله لفسقه ، لفساد مذهبه.
وبالجملة الطريق لا يخلو عن شيء وليس بنقي.
[١] رواه أصحاب الصحاح والسنن ، لاحظ مفتاح كنوز السنة ، البيوع ، ص ٩٢ النهي عن المزابنة.
وان شئت نموذجا منها ، فراجع صحيح مسلم ، ج ٣ كتاب البيوع ص ٢١ (١٦) باب النهي عن المحاقلة والمزابنة. أحاديث ٨١ ـ ٨٦ ، وسنن الترمذي ، ج ٣ ، ص ٥٢٧ (١٤) باب ما جاء في النهي عن المحاقلة والمزابنة ، الحديث ١٢٢٤ وفيه : والمحاقلة بيع الزرع بالحنطة ، والمزابنة بيع الثمر على رؤوس النخل بالتمر.
[٢] التذكرة ، ج ١ ص ٥٠٨ في أحكام بيع الثمار ، ولم نعثر في الصحاح والسنن حديثا عن جابر بهذه الألفاظ.
[٣] الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ١٣ من أبواب بيع الثمار ، الحديث ١.
[٤] سند الحديث كما في التهذيب احمد بن محمد عن صفوان عن ابان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام.