مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٠٦ - جواز الاخذ من السلطان الجائز باسم الخراج والمقاسمة والزكاة وإن علم المالك
.................................................................................................
______________________________________________________
يظلم؟ قال : يشتري منه ما لم يعلم انه ظلم فيه احد [١] قال في الرسالة : وهذا الحديث نقلته من المنتهى وظني أنه نقله من التهذيب ، وهي مذكورة في باب الغرر والمجازفة من التهذيب [٢].
ولا دلالة لها أصلا الا على شراء شيء لا يكون ظلم فيه أحدا ، فالاستدلال بها على المطلوب بعيد.
وكأنه يرى دلالتها قوية ، حيث نقلها مع عدم تحقق كونها في الأصل اكتفاء بنقل العلامة ، مع انه أصرح منه في هذا المطلوب وأصح موجود ، وهو ظاهر لمن نظر فيه ، مع ضعف الطريق والإضمار ، لأنه [٣] قال فيه : احمد بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن ابان ، عن إسحاق.
واحمد مشترك ، وان سلم أنه أحمد بن محمد بن عيسى الثقة ، والحسن بن علي بن فضال قيل : فطحي ، وكذا إسحاق ، وابان مشترك ، والظاهر انه ابن عثمان ، قيل : هو أيضا فطحي [٤].
ثم ذكر أيضا رواية الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه ان الحسن والحسين عليهما السلام كانا يقبلان جوائز معاوية [٥].
وعدم الدلالة على المطلوب غير خفي ، بل انما تدل على جواز أخذ جوائز الظالم في الجملة ، وقد تكلمنا في دلالتها على ذلك أيضا فيما تقدم ، فتذكر.
[١] الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب (٥٣) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث (٢)
[٢] التهذيب ، ج ٧ باب الغرر والمجازفة وشراء السرقة وما يجوز من ذلك وما لا يجوز ، ص (١٣١) الحديث (٤٨).
[٣] تعليل لقوله قده : مع ضعف إلخ.
[٤] في هامش بعض النسخ المخطوطة ما هذا لفظه : (وظني ان الحسن وإسحاق وابان بن عثمان كلهم يقبل قولهم لا بأس في الجملة (بخطه ره).
[٥] الوسائل كتاب التجارة الباب ٥١ من أبواب ما يكتسب به الحديث (٤).