مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٩٤ - جواز الارتزاق من بيت المال للقضاء وعدة جملة من المرتزقة من بيت المال
ولا بأس بالرزق من بيت المال على الأذان والقضاء مع الحاجة وعدم التعيين. والأجرة على عقد النكاح
والرّزق من بيت المال للقاسم
______________________________________________________
ولا شك في جواز الارتزاق من بيت المال على الكلّ ، مع الحاجة الّتي هي شرط الأخذ من بيت المال الّذي هو للمصالح.
والظّاهر أنّ المراد بالحاجة هي المتعارفة وعلى حسب العادة ، لا الضرورة الّتي لا يعيش بدونها. والظاهر أن ذلك هو مراد المصنف ، فلو زاد الصلاة بالناس بعد الأذان لكان اولى [١]. والظاهر أنّ قوله : «مع الحاجة» قيد للأذان أيضا ، فتأمّل.
قوله : «والأجرة. إلخ» عطف على الرّزق ، أي : لا بأس بالأجرة على عقد النّكاح ، قيل : المراد إيقاع العقد بالصّيغة المعتبرة بطريق التّوكيل من الجانبين لا إلقاء الصّيغة وتعليمها فإنّه واجب لا يجوز أخذ الأجرة عليه. ولا بأس به.
قوله : «والرّزق. إلخ» مفهومه تحريم الأجرة ، ومنطوقه جواز الارتزاق [٢] من بيت المال للقاسم الّذي عيّنه الحاكم لقسمة المواريث وغيرها ، وكاتب القاضي والمترجم له ، وصاحب ديوان القضاء ، والعسكر ، والكيّال والوزّان للنّاس ، والّذي يعلّم القرآن والعلوم الأدبيّة العربيّة لأطفال المسلمين ، لأنّ كلّ ذلك من مصالح المسلمين وواجب كفاية على النّاس أو عينا ، فلا يجوز الأجر ، ويجوز الارتزاق
[١] يعني لو قال المصنف قدس سره : ولا بأس بالرزق من بيت المال على الأذان والصلاة بالناس والقضاء مع الحاجة إلخ ، لكان أولى.
[٢] يعني ان الحكم بجواز الارتزاق منطوقا ، يفهم منه عدم جواز أخذ الأجرة مفهوما.