مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٢٦ - بطلان العقد إذا شرط فيه الاجل الغير المضبوط
وان شرط التأجيل لزم ان كان مضبوطا ، والا بطل.
______________________________________________________
الرجل يبيع البيع ، فلا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن؟ قال : (فان ئل) الأجل بينهما ثلاثة أيام فإن قبض بيعه ، والا فلا بيع بينهما [١].
وقريب منها رواية إسحاق بن عمار [٢].
وكذا في رواية زرارة لزوم البيع ثلاثة أيام ، وانفساخ العقد بعدها [٣].
وكأنه محمول على الخيار وعدم اللزوم ، لكن مع عدم قبض المبيع أيضا ، فالعمل بهما لا بأس به ، كما فعل في الاستبصار ، وحمل على الاستحباب رواية علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل اشترى جارية وقال أجيئك بالثمن ، فقال : ان جاء فيما بينه وبين شهر ، والا فلا بيع له [٤].
وقوله عليه السّلام : (فلا بيع له) [٥] الخيار في البطلان وان كان ظاهرها يدل على بطلان البيع عن رأس بعد شهر مع الإطلاق ، والقائل به أيضا غير ظاهر.
وفي السند أبو إسحاق وهو مذكور في باب الكنى من القسم الأول من غير مدح ولا ذم ، ومحمد بن أبي حمزة وهو مشترك بين البجلي الثقة والثمالي المهمل [٦].
فحمل الشيخ غير بعيد.
قوله : «وان شرط التأجيل إلخ» قد ادعى الإجماع في التذكرة على جواز بيع مؤجل الثمن مستندا الى دعوى الضرورة إليه ، إذ قد يحتاج الإنسان إلى شيء وليس عنده الثمن ، ومعلوم جواز ذلك من عموم أدلة البيع أيضا ، وخصوص السلف ،
[١] و (٢) الوسائل ، ج ١٢ كتاب التجارة ، الباب ٩ من أبواب الخيار ، الحديث ٣ ـ ٤.
[٣] الوسائل ، ج ١٢ كتاب التجارة ، الباب ٩ من أبواب الخيار ، الحديث ١.
[٤] الوسائل ، ج ١٢ ، كتاب التجارة ، الباب ٩ من أبواب الخيار ، الحديث ٦.
[٥] يعني أريد من قوله عليه السلام (فلا بيع له) الخيار.
[٦] سند الحديث كما في التهذيب (محمد بن احمد بن يحيى عن (ابن يب) أبي إسحاق عن ابن أبي عمير عن محمد بن أبي حمزة عن علي بن يقطين).