مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٥٧ - حكم ما لو باع الفضولي
وللمالك ان يبيع بنفسه وبوكيله
وللأب والجد له والحاكم وامينه والوصي البيع عن الطفل والمجنون مع المصلحة. ولو باع الفضولي وقف على الإجازة ، فيبطل لو فسخ
______________________________________________________
هنا ، لان خطابه بان يبيعه من موكله يدل على تجويزه الوكالة والعلم به سابقا والرضا به ، الا ان يقال : لا بد من التصريح حتى يعلم العبد الذي هو الوكيل ، وذلك غير معلوم.
وقد يناقش في القبلية أيضا ، إذ قد يكفي المعية وحين العقد بحيث لا يقع جزء من العقد قبل الوكالة.
قوله : «وللمالك ان يبيع إلخ» لا خلاف في جوازه بنفسه [١] وبوكيله ، لصدق البيع الذي تحقق مشروعيّته بالكتاب والسنّة والإجماع ، وقد مرّ ما يدل عليه أيضا.
قوله : «وللأب والجد له إلخ» الظاهر انه لا خلاف ولا نزاع في جواز البيع والشراء وسائر التصرفات للأطفال والمجانين والسفهاء المتصل جنونهم وسفههم الى البلوغ ، من الأب والجد للأب ، لا للام ، ومن وصى أحدهما مع عدمهما ، ثم من الحاكم أو الذي يعيّنه لهم.
وكذا لمن حصل له جنون أو سفه بعد البلوغ ، فإن أمره أيضا الى الحاكم ، إذ قد انقطعت ولايتهم بالبلوغ والرشد ، ولا دليل على العود ، فهم كالمعدوم ، فتكون للحاكم كما في غيرهما ، فتأمل.
والظاهر انه مع عدمه وتعذره يجوز لآحاد المؤمنين ذلك مع المصلحة ، والاخبار أيضا تدل عليه وسيجيء ان شاء الله تعالى.
قوله : «ولو باع الفضولي إلخ» هذا هو المشهور وما نجد عليه دليلا الا ما روى
[١] في بعض النسخ الخطية هكذا : لا خلاف في جواز بيع المالك بنفسه إلخ.