مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٨٢ - عدم جواز بيع الرطب بالتمر متفاوتا ولا متساويا
ولا يجوز بيع الرطب بالتمر متفاوتا ولا متساويا ، لأنه إذا جف نقص.
______________________________________________________
قوله : «ولا يجوز بيع الرطب بالتمر إلخ» دليله وجود الزيادة الممنوعة بالإجماع والكتاب والسنة المتقدمة وعدم العلم بالتساوي الذي هو الشرط بالإجماع.
ويؤيده الروايات من طريق العامة [١] والخاصة.
مثل ما في صحيحة الحلبي : لا يصلح التمر اليابس بالرطب ، من أجل ان اليابس يابس والرطب رطب ، فإذا يبس نقص ، وقال في أخرها : والفاكهة اليابسة تجري مجرى واحدا [٢].
وفي رواية الأبزاري عنه عليه السلام مثل الأول [٣].
وما في صحيحة محمد بن قيس (الثقة) عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وقال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : الى قوله وكره ان يباع التمر بالرطب عاجلا بمثل كيله إلى أجل ، من أجل ان التمر ييبس فينقص من كيله [٤].
والظاهر ان المراد بالكراهة هنا التحريم ، لما مر ان عليا عليه السلام ما يكره الحلال [٥].
وغيره كذلك ، وهذه تفهم من صحيحة محمد بن مسلم حيث قال : علي عليه السلام يكره ذلك ونحن نكرهه ، ثم قال : وعلى لا يكره الحلال إلخ [٦].
[١] سيأتي عن قريب.
[٢] الوسائل ، ج ١٢ كتاب التجارة ، الباب ١٤ من أبواب الربا ، الحديث ١ والباب ١٣ من تلك الأبواب ، الحديث ٣.
[٣] الوسائل ، ج ١٢ كتاب التجارة ، الباب ١٤ من أبواب الربا ، الحديث ٧.
[٤] الوسائل ، ج ١٢ كتاب التجارة ، الباب ١٤ من أبواب الربا ، الحديث ٢.
[٥] الوسائل ، ج ١٢ كتاب التجارة ، الباب ١٥ من أبواب الربا ، قطعة من حديث ١ ولفظه (ولم يكن علي عليه السلام يكره الحلال).
[٦] الوسائل ، ج ١٢ كتاب التجارة ، الباب ١٦ من أبواب الربا ، الحديث ٧ وفيه (فقال عليه السلام