مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٠١ - لكل من البائع والمشتري السقي إذا لم يتضرر به صاحبه
ولو أبر البعض انتقل غيره خاصة.
وللبائع إبقاء الثمرة إلى وقت أخذها.
ولكل من البائع والمشتري السقي إذا لم يتضرر به صاحبه ولو تقابل الضرر ان قدمت مصلحة المشتري.
______________________________________________________
قوله : «ولو أبر البعض إلخ» أي لو أبر بعض النخيلات من بستان دون البضع ، وباع الكل ، انتقل ثمرة الغير المؤبرة إلى المشتري ، لا ثمرة المؤبرة ، وجهه ظاهر مما تقدم.
واما لو أبر بعض الطلع من نخلة واحدة ثم باعها ، فالظاهر انه لم ينتقل إليه شيء ، بل الكل للبائع ، ذكره في التذكرة ، لصدق البيع بعد التأبير المستلزم لكونه للبائع ، وللأصل ، وعدم العلم بخروجه للإجماع ونحوه.
قوله : «وللبائع إبقاء الثمرة إلخ» أي في كل موضع حكم بكون الثمرة للبائع مع كون الأصل للمشتري ، يجوز للبائع إبقاء ثمرته الى وقت أخذه العرفي.
دليله ظاهر ، فان كون الثمر له يقتضي ذلك ، فإن الأصل والقاعدة اقتضى بقاء هذه الثمرة إلى أوانها ، ومع ذلك تصدى المشتري للشراء.
والظاهر عدم الفرق بين كون المشتري عالما بالمسألة أم لا ، لعدم الضرر المنفي.
قوله : «ولكل من البائع والمشتري إلخ» وذلك ظاهر ، لحصول النفع وعدم الضرر على الأخر. وكذا مع عدم النفع أصلا لمن يريد السقي مع عدم ضرر الآخر بوجه.
ولكن إذا حصل الضرر لأحدهما بالسقي ، وللآخر بعدمه ففيه التأمل ، ولا يبعد ترجيح جانب المشتري ، لانه اشترى لينتفع (انما اشترى لان ينتفع خ ل) بالمشتري ، والظاهر ان البائع قد أقدم على البيع لذلك وان حصل الضرر على نفسه ، فتأمل.