مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٣٨ - حكم بيع المبتاع حالا ومؤجلا بأزيد من تمنه أو أنقص
.................................................................................................
______________________________________________________
وهذه صريحة في الكراهة مرابحة ، وكراهة المكيل والموزون قبل القبض ، وعدم البأس في غيرهما.
ولا يضر الكلام في سندها بجهل القاسم بن محمد واشتراك غيره أو ضعفه [١] لأنه مؤيد.
وكذا ما في رواية ابن الحجاج الكرخي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام اشترى الطعام إلى أجل مسمى ، فيطلبه التجار بعد ما اشتريته قبل ان أقبضه؟ قال : لا بأس ان تبيع إلى أجل كما اشتريت إلخ [٢].
وظاهرها في المرابحة ، حيث انه طلبه التجار ، وحيث قال : لا بأس ان تبيع إلى أجل ، فإنه إشارة الى عدم البيع نقدا مرابحة ، لدخول الأجل في بيعه ، وهو المقرر عندهم وسيجيء.
ولا يضر جهل ابن الحجاج واشتراك ابن مسكان [٣] لما تقدم.
وكذا رواية جميل بن دراج عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يشتري الطعام ثم يبيعه قبل ان يقبضه؟ قال : لا بأس ، ويوكل الرجل المشتري منه بكيله وقبضه؟ قال : لا بأس [٤].
ولا يضر وجود علي بن الحديد الضعيف [٥] لما مرّ.
ويؤيده أيضا أن أكثر أخبار المنع وردت بلفظة (لا يصلح) كما ستسمع ، وهو ظاهر في الكراهة.
[١] سند الحديث كما في التهذيب (الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي عن أبي بصير).
[٢] الوسائل ، ج ١٢ كتاب التجارة ، الباب ١٦ من أبواب أحكام العقود ، قطعة من حديث ١٩.
[٣] سند الحديث كما في التهذيب (الحسين بن سعيد عن ابن مسكان عن ابن الحجاج الكرخي).
[٤] الوسائل ، ج ١٢ كتاب التجارة ، الباب ١٦ من أبواب أحكام العقود ، الحديث ٦.
[٥] سند الحديث كما في الكافي (محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن علي بن حديد عن جميل بن دراج).