مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٧١ - الحنطة والشعير جنس واحد
والحنطة والشعير هنا جنس (واحد خ) على رأى.
______________________________________________________
مخالفا لأنسيه ، وكذا كل حيوان ، لاختلاف الحقيقة ، بل الاسم أيضا ، لأنه لا يطلق البقر من غير قيد على الوحشي.
وبالجملة جواز البيع بأدلته مع تحقق الربا دليل الجواز حتى يتحقق المنع ، فليلحظ ذلك مع الاحتياط.
قوله : «والحنطة والشعير هنا جنس على رأي» دليل رأيه روايات كثيرة.
مثل صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : لا يباع مختومان من شعير بمختوم [١] من حنطة إلا مثلا بمثل والتمر مثل ذلك [٢].
ولها دلالة على اتحاد مطلق التمر.
وما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : ولا يصلح الشعير بالحنطة إلا واحدا بواحد [٣].
وعدم الجواز فرع الاتحاد لما عرفت.
وما في صحيحته أيضا عنه عليه السلام : وسئل عن الرجل يشتري الحنطة فلا يجد صاحبها الا شعيرا ، أيصلح له ان يأخذ اثنين بواحد؟ قال : لا ، إنما أصلهما واحد [٤].
وصحيحة محمد بن قيس الثقة (على ما بيناه مرارا) قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا تبع الحنطة بالشعير الا يدا بيد ، ولا تبع قفيزا من حنطة بقفيزين من
[١] في الحديث : سئل عن رجل أسلم دراهم في خمسة مخاتيم حنطة أو شعير ، كأنه يريد بالمخاتيم ما ختم عليه من صبر الطعام المعلومة الخاتم وهو ما يختم به الطعام من الخشب وغيره (مجمع البحرين لغة ختم).
[٢] الوسائل ، ج ١٢ كتاب التجارة ، الباب ٨ من أبواب الربا ، قطعة من حديث ٤.
[٣] الوسائل ، ج ١٢ كتاب التجارة ، الباب ٨ من أبواب الربا ، الحديث ٥.
[٤] الوسائل ، ج ١٢ كتاب التجارة ، الباب ٨ من أبواب الربا ، قطعة من حديث ٤.