مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٧٢ - الحنطة والشعير جنس واحد
.................................................................................................
______________________________________________________
شعير ، وقال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : يكره وسقين من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر ، لان تمر المدينة أجودهما [١].
قال : وكره ان يباع التمر بالرطب عاجلا بمثل كيله إلى أجل ، من أجل ان التمر ييبس فينقص من كيله [٢].
وفيها دلالة على تحريم الزيادة الحكمية وهو الأجل ، وعدم بيع الرطب بالتمر للرطوبة الموجبة للنقصان.
والظاهر ان المراد بالكراهة ، التحريم ، لما مرّ في بعض الروايات : ان عليا عليه السلام لا يكره الحلال [٣] فتأمل.
وصحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن الرجل يبيع الرجل لطعام (طعاما يب) الا كرار فلا يكون عند ما يتم له ما باعه ، فيقول له : خذ مني مكان كل قفيز حنطة قفيزين من شعير حتى تستوفي ما نقص من الكيل؟ قال : لا يصلح ، لأن أصل الشعير من الحنطة ولكن يرد عليه من الدراهم بحساب ما نقص من الكيل [٤].
ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيجوز قفيز من حنطة بقفيزين من شعير؟ قال : لا يجوز الا مثلا بمثل ، ثم قال : إنّ الشعير من الحنطة [٥].
[١] الوسائل ، ج ١٢ كتاب التجارة ، أورد صدره في باب ٨ من أبواب الربا ، الحديث ٨ وذيله في الباب ١٥ من تلك الأبواب الحديث ٤.
[٢] الوسائل ج ١٢ كتاب التجارة ، الباب ١٤ من أبواب الربا الحديث ٢ وفيه : ان أمير المؤمنين عليه السلام إلخ.
[٣] الوسائل ، ج ١٢ كتاب التجارة ، الباب ١٥ من أبواب الربا ، قطعة من حديث ١.
[٤] الوسائل ، ج ١٢ كتاب التجارة ، الباب ٨ من أبواب الربا ، الحديث ١.
[٥] الوسائل ، ج ١٢ كتاب التجارة ، الباب ٨ من أبواب الربا ، الحديث ٢.